تحققت الخطوة الأولى من آمال (البنديون) الذين تذرع كثير منهم بالصبر والأمل نحو عقدين من الزمن وبعضهم أكثر من ذلك وبعضهم أقل لكن كلهم في الهم بند، فقد صدر أمس أمر خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز (بتثبيت كافة المواطنين والمواطنات المعينين على كافة البنود ويتقاضون رواتبهم من ميزانية الدولة، كما يشمل من يعملون في الأجهزة الحكومية ويتقاضون رواتبهم من خارج الميزانية العامة مثل (صندوق الطلاب والطالبات، دعم الفروع الإيوائية، الغلال والأوقاف، المتعاقد معهم في كليات خدمة المجتمع والتعليم المستمر... الخ) كما يشمل المعينين على (لائحة المستخدمين، بند الأجور، وبند 105) ممن تم تعيينهم أو التعاقد معهم بعد الأمر الملكي السابق رقم (8422/ م ب) وتاريخ 25 /6 /1426هـ، ممن يحملون مؤهلات علمية ويزاولون أعمالاً لا تتفق مع طبيعة الأعمال التي تشملها مسميات الوظائف المنصوص عليها في تلك اللائحتين، وأن يكون التثبيت عن طريق لجنة مشكلة من وزارة الخدمة المدنية ووزارة المالية والجهة ذات العلاقة (وفق ضوابط تضعها وزارتا الخدمة المدنية والمالية وأن يكون التثبيت لمن تثبت الحاجة الفعلية إلى تثبيتهم وأن يكون على مراحل اعتباراً من العام المالي القادم 1433 /1434هـ وذلك بحسب الوظائف التي تعتمد في ميزانية وزارة المالية لهذا الغرض، إلا إذا كان لدى الجهة الحكومية شواغر فيتم التثبيت عليها هذا العام بعد موافقة اللجنة).

قلت في البداية إن الخطوة الأولى تحققت وأوردت نص الأمر الملكي كما هو، وهو واضح وضوح الشمس، فهو يشمل كل من يعمل على بند سواء كان يأخذ أجره من ميزانية الدولة أو من خارجها، لكن يتبقى التنفيذ إذ إن في الأمر لجنة، واللجنة – أي لجنة – لها في السياق العام من السلبيات وافتعال واستنبات التعقيدات والعوائق ما عطل كثيرا من الأوامر والمشاريع، ولا أدل على ذلك من تفسيرات اللجنة التي شكلت عقب صدور الأمر السابق لتوظيف العاملين على البنود فقد فسرته بطريقة قصرته على فئة وحرمت منه فئات أخرى، ولعل هذا ما حدا بالملك في أمره الجديد أن ينص بوضوح على (كافة المواطنين والمواطنات...وكافة البنود)، ولهذا فإن الخطوة الثانية والأخيرة هي أن تفهم اللجنة التي سوف تتشكل أن هذا الأمر الملكي يشمل كافة البنود وكافة المواطنين والمواطنات العاملين فيها، وألا تخرج علينا غدا بتفسيرات أو تأويلات تستثني بموجبها بندا لأنه لا حاجة إليه أو تستثني مجموعة لأنهم يعملون تحت مسمى نظام أو مكافأة أو غير ذلك من المسميات بحجة أنه لا يحمل اسم بند.

إنني على ثقة من أن (البنديون) وأسرهم يعيشون فرحة كبرى بصدور هذا الأمر الكريم، وهو أمر كانوا وكنت واثقين من صدوره من لدن خادم الحرمين الشريفين فهو – حفظه الله – لا يتردد في اتخاذ كل ما يسعد مواطنيه متى ما نقلت إليه الحقيقة كما هي، وقد سبق أن كتبت وطالبت بتوضيح الصورة للملك خاصة بعد ما فعلته اللجنة في تفسيراتها للأمر الأول الذي صدر عام 1426، ولهذا فإنني أرجو من وزارتي المالية والخدمة المدنية ألا تفسدا فرحة الناس بأمر الملك، وأن تبادرا فورا إلى تنفيذ الأمر الملكي بالصورة التي تحقق هدف الملك، وتكرس فرحة المعنيين به من المواطنين والمواطنات الذين انتظروا وصبروا طويلا، شكرا يا خادم الحرمين الشريفين، وأتمنى أن يتم تكليف جهة رقابية حازمة تتابع التنفيذ لحظة بلحظة.