مشكلة العالم العربي الإعلامية مع الغرب أنها لا توجد قنوات كافية ناطقة بلغات أجنبية قادرة على كسر وإذابة الحواجز بين الشعوب العربية والغربية. وفيما عدا برامج بسيطة تقدمها بعض القنوات العربية فإن صوت المواطن العربي لن يصل إلى آذان الغرب نهائيا.

بيل أوريلي- مذيع قناة فوكس المحسوبة على اليمين المتطرف في أميركا- من أكثر المذيعين الأميركيين تحاملا على الإسلام, ولذلك سقط بشكل رهيب في الحلقة الشهيرة من البرنامج الحواري النسائي "ذي فيو". فواجه البرنامج أزمة حقيقية عندما انسحبت مذيعتان من الحلقة المسجلة مع أوريلي بسبب قوله "ليس كل المسلمين إرهابيين لكن كل الإرهابيين مسلمون", ولكن إحداهن أفحمته عندما ذكرته بالهجوم الياباني على مرفأ بيرل هاربر في الحرب العالمية الثانية, وسألته: ألم يكن هجوم اليابانيين إرهابيا حينما أخذوا الأميركيين على حين غرة؟! فعجز عن الإجابة مبررا أن ما حدث في بيرل هاربر هو جزء من حرب بين البلدين! المذيعتان وبي جولدبيرج وجوي بيهار وصفتا أوريلي بأنه متكبر واندفعت وبي- الممثلة السمراء- إلى شتمه قائلة وهي تنسحب "كنت سأشتمه حتى قدميه لو بقيت وأنا غير نادمة على ما فعلت".

مشكلة بعض القنوات الأميركية في أحيان كثيرة أنها تتبنى وجهات نظرها الشخصية, حتى إنها لا تستضيف المسلمين المعتدلين من الذين حصلوا على المواطنة الأميركية, ولذلك فإن التطرف الإعلامي هو من يصنع الإرهاب العالمي.

الإعلام المتوازن أصبح نادرا, وسمح لأشخاص مثل أوريلي أن يستخدموا قضايا الإرهاب في محاربة الأديان, ولكن على الرغم من عدم وجود مذيعين يمثلوننا في أميركا إلا أن النزاهة في أرواح الأنقياء لم تنعدم, فردت جولدبيرج "المتطرفون قتلونا وليسوا المسلمين".