- 1 -
في ثورات الشعوب ثقافة خاصة، مارس العرب طقوسها في النصف الأول من القرن العشرين، وأخرجوا المستعمرين. وأتقنتها شعوب أمريكا اللاتينية أواسط القرن العشرين وانتهت منها.. ودخلتها شعوب أوروبا الشرقية ضد أنظمة الحكم أواخر القرن ذاته بعد الـ"بيروسترويكا" التي أطلقها جورباتشوف. وحالة أوروبا الشرقية بصورها المتلاحقة أعلنها العرب كثقافة ثورية جديدة لهم، فبدأت أنظمة تتهاوى منذ بداية عام 2011..
ـ 2 ـ
الجمعة قبل الماضية، كما نقلت الأخبار، لم يتعامل من يسيطرون على منبر ميدان التحرير الذي شهد ثورة 25 يناير مع وائل غنيم بتهذيب، وأخرجوه يجرّ أذيال الخيبة.. والثورة التي لا تحترم غُنيمها "الرمز" الذي - برغم بساطته - سُجن وضحّى، وتكرم غيره وتمنحه منبر جمعتها ليقول ما يشاء. عليها أن تعيد حساباتها لئلا يخطفها الحالمون بالسلطة.
ـ 3 ـ
بعد نهاية النظام التونسي، قال واحد: إن مصر ليست كتونس. وسقط النظام المصري. وبالأمس القريب قال واحد: ليبيا ليست تونس وليست مصر، وقال آخر: اليمن ليست تونس أو مصر.
والسؤال المحتمل: كم عدد الذين سيقولون: (.........) ليست تونس أو مصر أو ليبيا.
ـ 4 ـ
ثار الشعب وتصاعدت الأحداث في ليبيا وكثر عدد القتلى، لم يخرج الرئيس للتهدئة، بل خرج ابنه ليهدد ويتوعد، ومازال الجميع يستفسر عن مكان ابن الرئيس من الإعراب. ثم ظهر الرئيس مصحوبا بـ"عظمته" و"مظلته" مطالبا شعبه "المذبوح" بعدم تصديق إذاعات "الكلاب"!، وتتالى الظهور "زنقة زنقة"!...
ـ 5 ـ
تكاد تكون وسائل الإعلام الجديد نجم الموسم الثوري، هي وسيلة التواصل بين الثوار، وبينهم وبين الإعلام التقليدي، وبين المتابعين والمعلقين على الأحداث... وفي الفيسبوك حكايات كثيرة ممتعة، فالتشكيلي المهندس ماهر حميد يستبق الزمن بسؤال: هل ستصوم ليبيا هذا العام مع باقي الدول الإسلامية؟ ويتندر مع غيره على المرأة التي تقف وراء العقيد. ويتحفنا الكاتب هايل العبدان بصورة سعيدان وعليان عربيا.. فيما يتحدث المهندس محمد المفتاح عن تأفف وضجر بعض الرؤساء العرب من السلطة؟ ويسأل: طالما مللتم السلطة، فلماذا الالتصاق بالكراسي؟... وفي حكايات الفيسبوك بقية..
ـ 6 ـ
لم تعيّن الثورات العربية الحالية منظّرا، فاختاروه لها..! ومازالت الرسائل تنطلق كل يوم إلى الثوار.
ـ 7 ـ
مسكينة مهرجانات الفاتح.. ربما يقرؤون عليها الفاتحة..