إن قادتك الظروف الحسنة لزيارة نجران محاضرا، فاحرص قدر استطاعتك أن تكون مستمعا جيدا للمداخلات التي تلي المحاضرة.. ليس بالضرورة أن الكل قد جاء للاستماع إليك.. هناك من جاء طالبا الاستماع له.
الناس هناك تواقون للتعبير عن آرائهم.. الشباب يريدون أن تتاح لهم الفرصة للتعبير عن آرائهم وهمومهم..
استمعت لكثير من شرائح المجتمع في نجران.. كبار في السن.. شباب.. متقاعدين.. موظفين.. عاطلين.. طلاب مدارس.. الكل لديه وجهة نظر تستحق الاحترام.. الناس هناك ـ كغيرهم ـ يعشقون هذا البلد ويحدثونك عن مستقبله بحب.. حريصون أكثر مما نتصور على مستقبل هذا الوطن واستقراره.
زرت نجران ـ وقد كانت أول زيارة ـ تلبية لدعوة من النادي الأدبي لإلقاء محاضرة عن "خطوات الصحافة السعودية في مسيرة الإصلاح".. لفت نظري أن كبار المسؤولين في المنطقة ـ وبينهم وكيل الإمارة ـ كانوا في مقدمة الحضور.. وهذه بادرة لم ألحظها في كثير من المناطق.. هذا الحضور يدل على أن الناس هناك على اختلاف مواقعهم ومراكزهم معنيون بكل ماله علاقة بالثقافة والأدب.. ناهيك عن أنه مؤشر على انفتاح المسؤول على الناس.. ورغبته في سماع كل الآراء على اختلافها..
غادرتها على عجالة، وقد تركت في نفسي انطباعا رائعا.. يجعلني أدعو كل من يستطيع زيارة هذه المنطقة الغالية أن يفعل.. خلال الأيام القادمة ستحتضن نجران منتدى استثماريا هو الأول من نوعه حسبما علمت وسيكون تحت شعار "أرض الفرص اللامحدودة "، وسيبحث عددا من الموضوعات المهمة كالاستثمارات المستدامة وبناء بيئة جاذبة للاستثمار..
نجران بالفعل هي أرض الفرص اللامحدودة فقد لفت نظري، في تضاريسها، أنها منطقة زراعية ومنطقة جبلية ومنطقة صحراوية في آن واحد!
الخلاصة: طموحات الناس في نجران كبيرة.. وآمالهم عريضة.. وأحلامهم ليس لها حد.. وليس هناك أجمل من تحقيق أحلام الناس وتحويلها إلى واقع ينعمون به.."ليس لأحد عذر".