• هذه الكلمات موجهة في المقام الأول للدولة، تحديداً لوزير الثقافة والإعلام..

• منذ أقل من عشر سنوات شهدت العجلة الثقافية في الوطن العربي تحركاً عجيباً، كيف؟ - مصر ولبنان وسورية تنحسر، شيئاً فشيئاً، مركزيتها الثقافية في بعض الجوانب لصالح بلدان الخليج. كانت مصر وسورية ولبنان تمثل نقطة المنتصف العربي، وبالرغم من أنها ما زالت كذلك، وإن بشكلٍ أضعف مما سبق، إلا أن مؤسساتٍ وأصواتاً جامحةً صارت تأتي من بلدان الخليج، تستحوذ على الجزء الأكبر من تشكيل تحولاتٍ لا نعرف كيف وإلى أين ستنتهي!

• يخصنا في السعودية أن أشقاءنا في تلك البلدان (مع الاحتفاظ الكامل لهم باحترام أثرهم وتاريخهم) كانوا ينظرون إلى مشهدنا ومؤلفاتنا في السعودية وكأننا بالنسبة لهم ما زلنا في (أولى ابتدائي كتابة)، وطالما واجهت شخصياً سؤال الاستغراب وأحياناً السخرية "انتو بحق بتكتبوا هناك في السعودية؟!". في جريدة السفير اللبنانية سُئلت مرة: "ما معنى أن تكون كاتباً سعودياً؟" وأجبت بلا تردد: "يعني أن تنال اعترافاً أقل!".

• التحوّل غير المتوقع في مركزية الثقافة باتجاه الخليج (مؤسساتٍ وأفراداً) يثير أسئلةً من نوع؛ هل هي سطوة المال والسلطة والإعلام الخليجي؟ أجل هذا شيءٌ لا يمكن استبعاده، لكنْ هناك أيضاً منتج حقيقي وفاعل يجب التوقف عنده وأخذه بعين الاعتبار، تقف وراءه مؤسسات جادة (وللمثال لا الحصر: المجلس الوطني الأعلى للثقافة والفنون والآداب/ الكويت، هيئة أبو ظبي للكتاب، وجائزة العويس مع جائزة الشيخ زايد/ الإمارات... إلخ، ومؤخراً جاء مهرجان عكاظ الثقافي الناشئ/ السعودية، مع ملحوظاتي عليه)، كما أن هناك مؤلفين خليجيين زاحموا بتعب حبرهم وصبرهم ودون دعمٍ يذكر في كل صوب، في السياسة، والتاريخ، والفكر، والرواية، والشعر، ولاسيما قصيدة النثر، التي ما كان أشقاؤنا ليصدقوا أن الجدل في بلدان مثل السعودية سيصل ذات يومٍ إلى النقاش حولها، كانوا يقولون صراحةً "إن الكتابة متأخرة في بلدان الخليج خمسين عاماً على الأقل!".

• فوز الصديق عبده خال بجائزة البوكر العربية في الدورة الفائتة كان صادماً لهذه النظرة الاستعلائية، ثم جاءت الدورة الحالية وإذا باسمين سعوديين أيضاً من مجمل قائمتيها؛ رجاء عالم، ومقبول العلوي، كانا في القائمة الطويلة، ثم تعبر رجاء عالم إلى القصيرة. بالله عليكم أليس في كل هذا ما يستحق التأمل؟

http://www.youtube.com/watch?v=YAOqPlEue50

• سأكتب أول عنوانين في قائمتي لمعرض هذه السنة؛ 1- شيء من النقد.. شيء من التاريخ/ علي العميم. 2- تاريخ القراءة/ ألبيرتو مانغويل. أنتم ماذا تقترحون؟