يوجد في الاحتفالات والاستقبالات بكثرة ـ وهذه لها سحرها الخاص لديه ـ فتجده يحمل لسانه على كتفيه مبكراً، مغمضاً عينيه عن الحقائق..

يمتدح الحال والأحوال.. يصفق للانضباط.. يُضلل المسؤول..! ـ ذلكم هو المنافق ـ يحمل في جيبه كلمات محفوظة ومعلّبة تتواءم وتتلاءم مع الحدث.. وبحجم المناسبة يكون حجم العلبة!

هو محترفٌ في التلون بكافة ألوان الطيف، لا يوجد لديه قيود على الإطلاق؛ فنفسه مهيأة لنمو (السوء)؛ ولذلك فهو متقلبٌ حسب الأهواء وحسب الحاجة!

تجده في كل موقع، وغالبا ما تجده يمشي على (لسانه) حاسراً الحياء عن وجهه! ـ وهو نصّابٌ وأفّاقٌ وأفّاك، يسعى لغايته ويجد ويدأب ويسعى وراءها..!

وهو على كل حال لمّاح وقنّاص وفًطِن.. يعرف جيداً أين وكيف ومتى تتحقق مصلحته.. وحده من يَبْرع في التهام الأكتاف ويتجاوزها إلى التهام (الأذنين)،.. يحسن انتهاز الفرص، ويتجاوز انتهازها إلى خلقها أحيانا والظفر بها أحيانا أخرى..!

يعشق النفاق بقدر حبه للكذب، ويجنح للكذب بقدر حاجة النفاق لذلك.. لديه القدرة على امتداح أي شئ .. والتصفيق لأي شئ.. حتى وإن كانت مدائحه على حساب الحقيقة..

تطورت الأساليب كثيراً أيها المنافق؛ فـ(هلاّ) طوّرت أساليبك البالية إن كان ولابد من هذا النفاق المفضوح؟!.