انتهى منذ أيام العرض الثاني لمسلسل "الدبور" على mbc، وهو من الأعمال التي لم أتمكن من مشاهدتها في رمضان الماضي بسبب الزحمة الكبيرة بين المسلسلات.
و"الدبور" يعيد إلى الأذهان مسألة الغيرة التجارية، إذ جرت العادة أنه كلما فتح أحدهم مشروعا تجاريا في منطقة ما، وأحسّ الآخرون بنجاحه، لحقوه ليفتحوا محلات مماثلة في المنطقة ذاتها... وهذا ما حدث في مسلسلات البيئة الشامية واحدا تلو الآخر كـ"الحصرم الشامي" و"أهل الراية" و"ليالي الصالحية".. حتى بلغت ذروتها في مسلسل "باب الحارة" الذي نال جماهيرية عريضة في بدايته وفي أجزائه الأولى، لكنه لم يكن جيدا في جزئه الرابع، وفشل فشلا ذريعا في جزئه الخامس. لأن المؤلف والمخرج اضطرا للمط والتطويل وإقحام أحداث لا معنى لها للوصول إلى 30 حلقة.. وهذا ما لم يدركه القائمون على مسلسل "الدبور" الذي اتكأ كاتبه ومخرجه على "باب الحارة" بصورة كبيرة، فالأبطال أغلبهم كانوا هناك، والبيئة مشابهة تماما وكذلك اللهجة والعنتريات والمرأة المقموعة والدسائس النسائية والرجالية. حتى "كاركتر" رئيس المخفر لم يتغير عن وضعه في "باب الحارة" برغم تغيير الممثل، فهو في العملين شخص يتصنع الحركات ويرتشي ويقوم بسلوكيات غير منطقية مع مرؤوسيه.
ولأن المسألة صارت ربحية بصورة سافرة، فمخرج "الدبور" والمؤلف والممثلون وطاقم العمل يبحثون عن الاسترزاق، فإن الأفضل بقناعة القائمين على العمل ألا ينتهي، وتترك الأمور كلها مفتوحة ومعلقة، ومن يريد معرفة ما حصل لأبي حمدي الذي قتل عددا كبيرا من الناس، أو ما حدث للدبور في قضية الانتقام لشاربيه المحلوقين ظلما، أو لابنة أبي حمدي الهاربة، فعليه بعد أن شاهد 34 حلقة، أن ينتظر عاما كاملا لرؤية الحلقة الأخيرة من الجزء الثاني من "الدبور"، إن لم يتركوا النهاية مفتوحة أيضا بانتظار جزء ثالث ورابع.