وضع الهلال حداً لسلسلة خسائره في دوري الأبطال الآسيوي خلف ظهره، وعاد من عرين الغرافة القطري بثلاث نقاط كاملة وتقدم للمركز الثاني في مجموعته.
لعب الهلال بذكاء شديد، فسرّع الإيقاع، وضرب في العمق، ونجح في قيادة هجمة خاطفة أكملها محترفه السويدي كريستيان ويلهامسون بمتابعة وضعت فريقه في المقدمة، ووضعت المضيف تحت ضغط اللحاق بالنتيجة.
صنع الهلال فرصاً عدة بعد هدفه، وجاء تبديلا مدربه الأرجنتيني جابرييل كالديرون مثمرين وهو يدفع بعبدالعزيز الدوسري وياسر القحطاني قبيل ثلث ساعة من النهاية، ليزيد الضغط على دفاعات الغرافة ويمنعها من الاندفاع خلف بقية الخطوط التي ضغطت لفترة مطلع الشوط الثاني.
ولم يتجسد ذكاء الهلال في تبديلات مدربه، بل في تكتيك قتل الوقت الذي اعتمده عبر الاحتفاظ بالكرة، وعبر الحصول على كثير من رميات التماس الجانبية، ومن تسريع الإيقاع كلما تسلم الكرة ليوقع القطريين في ارتباك تجلى في انكشاف عمقهم الدفاعي الذي كان الدوسري يستثمره بقذيفة تعاون الحارس القطري وعارضة مرماه لردها.
وإذا كان ذكاء الهلال قد كفاه أمس للعبور بنحو النقاط الثلاث، فإن أداء عمقه الدفاعي يحتاج كثيراً من النظر والمراجعة قبيل كلاسيكو الكرة السعودية أمام الاتحاد الأحد المقبل، وقبيل الجولات المقبلة من البطولة الآسيوية التي قد يواجه فيها هجومات ضاربة ربما يحالفها التوفيق الذي جانب يونس محمود ورفاقه في لقاء البارحة.
وفق حسن العتيبي في كثير من الكرات، وتسرع القطريون فأهدروا فرصا متاحة، ووحده أسامة هوساوي كان واضحاً في العمق الهلالي بتمركزه وحسن تغطيته وتوقيته الجيد، إلا أن صحوته وحيداً لن تكون كافية للهلال للمضي بعيداً في البطولة إذا ما أراد أن يذهب فيها إلى أبعد مما وصله في موسمه الفائت.
يحتاج الهلال مراجعة لعمقه الدفاعي، ويحتاج مدافعه المرشدي مراقبة لأسلوب تغطيته إذا ما أراد أن يحتفظ بموقعه في فريق لا يبدو مستعداً للبقاء رهناً لأي لاعب إذا ما انحدر مستوى هذا اللاعب وتراجعت قدراته.
فرحنا لعودة الهلال، وسعدنا لتجدد آماله في المضي نحو الدور المقبل من البطولة، لكن هذا لا يمنع من القلق على حظوظه، إن لم يجد كالديرون علاجا ناجعاً يعزز الثقة بخط الظهر، ولا يجعل الفريق رهين عدم توفيق منافسيه.