الشارع الفلسطيني يتحرك باتجاه الوحدة الوطنية والمصالحة.وعلى القادة الفلسطينيين أن يسمعوا صداه.فكفى هذا الشارع انقساما وشرذمة.

في رام الله كما في غزة شباب وشيوخ ونساء خرجوا إلى الشارع ليقولوا إن خمس سنوات من الانقسام كافية، وإن على الجميع الخضوع للمصلحة الوطنية العليا والابتعاد عن الشرذمة والشخصانية أمام الاستحقاقات الوطنية الكبرى، في ظل ما يجري في العالم العربي.

لم يستفد لا أبو مازن (الرئيس الفلسطيني) ولا أبو العبد (إسماعيل هنية) من تمترس كليهما في رام الله وغزة، سوى ابتعاد الجماهير الفلسطينية عنهما.فلا التسوية قامت ولا فلسطين عادت من النهر إلى البحر.كل ما جرى مزيد من الانقسام، ومزيد من الاستيطان، ومزيد من فقدان الأوراق التفاوضية والقتالية، وأصبحت فلسطين وقضيتها في الدرك الأسفل من الاهتمام العالمي.

بالمقابل، سارت إسرائيل بمشروعها التوسعي مستظلة بالدعم الأميركي المفتوح، فأفشلت مجلس الأمن باستصدار قرار يدين الاستيطان رغم قناعة واشنطن أنه العقبة الكأداء أمام انطلاق مشروعها التسووي، بالعودة إلى طاولة الحوار.

فقط يمكن للفلسطينيين بوحدتهم التي ستؤسس لمقاومة سياسية، وإذا اقتضى الأمر لمقاومة مسلحة، أن يعودوا بقوة إلى الساحة الدولية ويفرضوا واقعهم على الكبار من زاوية القوة وليس من واقع الضعف.

لن ينقلب شباب فلسطين في شوارع رام الله وغزة على السلطتين.كل ما يريدونه هو وحدة ضفتي السلطة التي ربما تؤدي إلى تغيير في النفوس يؤدي إلى تغيير في الواقع.