بدأت الجهات الأمنية السورية في استجواب المحامي السعودي الدكتور باتع الشمّري بعد تحسّن حالته الصحية بعد تعرضه لإطلاق النار. وطبقاً للقائم بالأعمال السعودي في دمشق، فواز الشعلان، فإن الشمّري أفاد المحققين السوريين بتفاصيل الواقعة، ومفاجأته بإطلاق النار عليه في الفيلا التي كان يستأجرها مع أسرته.
بدأت الجهات الأمنية السورية في استجواب المحامي السعودي الدكتور باتع الشمري بعد تحسّن حالته الصحية، واستعادة وعيه، وتمكنه من الإدلاء بمعلومات تخص قضية تعرضه لإطلاق النار. وطبقا للقائم بالأعمال السعودية في دمشق فواز الشعلان، فإن الدكتور الشمري تحدث وزوجته للمحققين ظهر أمس، وأن حالته في طريقها إلى التحسن بعد خضوعه لعملية استئصال الطحال الذي تضرر بسبب الرصاصة التي اخترقت صدره وخرجت من ظهره فجر أول من أمس في بلدة رنكوس "45 كلم شمال دمشق".
وقال الشعلان في اتصال هاتفي لـ"الوطن": إن المحامي الشمري أفاد المحققين السوريين بالتفاصيل التي تخصه في واقعة الجريمة التي تعرَض لها أثناء تمتعه وعائلته برحلة سياحية. ولخّص الشعلان الإفادة بأن الدكتور الشمري أحس بأصوات غريبة في الفيلا السياحية، وحين حاول استطلاع الأمر فوجئ بمجهول يُطلق عليه النار من سلاح أتوماتيكي.
وأضاف الشعلان: أن السفارة السعودية في دمشق باشرت مسؤولياتها حيال المواطن منذ علمها بالواقعة. وقال: "قمنا باتخاذ عدد من الإجراءات، من بينها التواصل مع الجهات الرسمية السورية والأجهزة الأمنية تحديدا، وكذلك التواصل مع أسرة المجني عليه وتأمين سلامتها وإسكانها في موقع قريب من المستشفى، إضافة إلى التواصل مع المستشفى الذي يرقد فيه الدكتور الشمري.
وأضاف: أنه زاره في العناية المركزة شخصيا عدة مرات للوقوف على احتياجاته والاطمئنان على صحته، مشيرا إلى أن الأجهزة الأمنية استجوبت الشمري بعد موافقة الكادر الطبي المشرف على علاجه. وأشار إلى أن الجهات الأمنية في سوريا متعاونة معنا في هذا الجانب، وأبدت جديتها وحرصها على ضبط المجرمين الذين لاذوا بالفرار بعد إطلاقهم النار على الشمري. وأضاف الشعلان: أن جميع الإجراءات تسير بالشكل الذي يرضينا، مؤكدا أن السفارة السعودية تنتظر مزيدا من التحسن في حالة المجني عليه، والتأكد من إمكانية نقله وإخلائه طبيا إلى المملكة في حال سمحت الحالة الصحية بذلك، تحقيقا لرغبة العائلة. وبيّن الشعلان أن التحقيقات الأولية في الحادث تشير إلى أن دوافع الجريمة يغلب عليها طابع السرقة، بناء على المعلومات التي أدلى بها المجني عليه وزوجته للجهات الأمنية، مستبعدا احتمال وجود دوافع أخرى غير السرقة. واختتم القائم بالأعمال حديثه بأن الحادثة "فريدة ولا ترقى إلى أن تصبح ظاهرة تستهدف السياح السعوديين في سوريا".
من جهة أخرى، قال حمود الشمري، أحد مرافقي المجني عليه حاليا: إن السفارة السعودية قدمت تسهيلات كبيرة لعائلة الدكتور الشمري، مشيرا إلى أن زوجته وأبناءه فضلوا البقاء في العاصمة السورية إلى حين الاطمئنان على حالة الشمري. وفيما يتعلق بالوضع الصحي للشمري أكد أنه لا يزال في العناية المركزة.