بعد أسبوع على إقالة قائد القوات الأمريكية والحليفة في أفغانستان الجنرال الأمريكي ستانلي ماكريستال، واجه الجنرال الفرنسي فنسان ديبورت، تأنيبا شديد اللهجة لانتقاده استراتيجية واشنطن.
وشكك الجنرال ديبورت صراحة في حديث نشرته صحيفة لوموند أول من أمس في الاستراتيجية الأمريكية في أفغانستان معتبرا أنها "لا تبدو صالحة".
وقال "عمليا الوضع أسوأ من أي وقت مضى"، مذكرا بأن شهريونيو الماضي شهد سقوط أكبر عدد من القتلى في صفوف القوات الدولية منذ انتشارها في أفغانستان نهاية 2001، بمقتل 100 جندي.
وأضاف الجنرال الذي سيحال على التقاعد هذا الصيف أن "الأمور تسير وكأن الرئيس الأمريكي باراك أوباما ليس متاكدا جيدا من خياراته".
الأميرال إدوارد غيو
وأثارت هذه التصريحات غضب القيادة العسكرية الفرنسية وانتقدها قائد أركان الجيوش الأميرال إدوارد غيو في تصريح لاذاعة أوروبا-1، قائلا إنها تصريحات "غير مسؤولة" واعتبرها "هفوة" و"رأيا غير مرحب به يفتقر إلى الأدلة".
واستدعى قائد الأركان السابق للرئيس نيكولا ساركوزي على الفور الجنرال وحذره من أن ملفه سيحال إلى وزير الدفاع أرفيه موران الذي سيبت في عقوبة محتملة تتراوح من مجرد التحذير إلى تعليقه من مهامه.
وقد كلف الجنرال ديبورت صاحب النجوم الثلاث الذي يرأس معهد دفاع الجيوش (المدرسة الحربية سابقا) مسؤولية التدريب الفكري لنخبة كبار الضباط الفرنسيين في الجيوش الفرنسية وبذلك يرتدي رأيه المخالف حول الاستراتيجية الأمريكية أهمية خاصة.
واستنتج ديبورت أنه "إذا كانت مبادىء ماكريستال التي لم يتم الطعن فيها رغم إقالته غير صالحة أو باتت غير مقبولة فلا بد من مراجعة الاستراتيجية" و"على الأرجح إرجاء موعد سحب القوات من أفغانستان".
ورد الأميرال غيو أن هذه الاستراتيجية ليست استراتيجية الولايات المتحدة كما أن هذه الحرب ليست حربا أمريكية.
وقال إن "هذه الاستراتيجية دعا إليها الرئيس ساركوزي منذ أبريل 2008 في قمة الحلف الأطلسي في بوخارست وتم تأكيدها في ستراسبورغ خلال اجتماع الأطلسي قبل سنة ويجري تطبيقها منذ خريف 2009".
وبعد التذكير بأنها تقرن العمل العسكري بجهد ضروري لتنمية وحسن إدارة أفغانستان، اعتبر أنها "الاستراتيجية الصحيحة" حتى وإن كان "الوضع سيظل معقدا لعدة أشهر أخرى".
الجنرال بترايوس
إلى ذلك دعا الجنرال ديفيد بترايوس في مستهل مهمته قائدا للقوات الأجنبية في أفغانستان، إلى توحيد الجهود في الحرب في أفغانستان.
وقال بترايوس في السفارة الأمريكية في كابول "يجب أن نحقق الوحدة ويكون لنا هدف مشترك في هذه الجهود.إننا مدنيون وعسكريون، أفغان ودوليون، جزء من فريق واحد له مهمة واحدة".
وأكد بترايوس الذي تولى قيادة أكثر من 140 الف جندي من الولايات المتحدة والحلف الأطلسي ينتشرون في أفغانستان، خلفا للجنرال المقال ستانلي ماكريستال، أنه من المرجح أن تصبح الحرب أكثر صعوبة قبل أن تبدأ في التحسن.
وقال أمام نحو 1700 شخص حضروا احتفالات عيد الاستقلال الأمريكي الموافق الرابع من يوليو الجاري والتي جرت في السفارة الامريكية "هذه مهمة صعبة، وليس فيها أي شيء سهل. لكن بالعمل معا نستطيع أن نحرز التقدم ونستطيع أن نحقق هدفنا المشترك".
ومن المقرر أن يتولى بترايوس مهامه رسميا اليوم في مراسم تجري في مقر قوات حلف الأطلسي وسط كابول.
ميدان المعارك
ميدانيا قتل جندي بريطاني في جنوب أفغانستان مما يرفع عدد الجنود البريطانيين الذين قتلوا منذ بدء النزاع عام 2001 إلى 310 جنود.
وأكَّدت مصادر أفغانيَّة أن مسلحي طالبان خطفوا حوالي 40 مدنيا وقتلوا منهم 7 في ولاية خوست بدعوى علاقاتهم بالحكومة الأفغانيَّة.
واعتذرت القوات الأطلسية عن قتلها 3 مدنيين بينهم إمرأة بإطلاق النارعليهم بالخطأ بولاية قندهار.
وقتل 10 من مسلحي طالبان و3 جنود باكستانيين وأصيب 8 جنود آخرين، بانفجار واشتباكات في سور دهاند في إقليم خيبر القبلي الباكستاني المتاخم للحدود الأفغانية.