يعيش منظمو الدورات الصيفية هذا العام مشاكل كثيرة في تسجيل أسماء الفرق المشاركة، وذلك في ظل تسابق الشباب على اختيار الأسماء العالمية من المنتخبات واللاعبين أمثال "هولندا, الأرجنتين, برشلونة, الانتر وميسي" وغيرها مع ما يصاحب ذلك من توجه بعض الشباب خلال هذه الفترة إلى أنواع غريبة من الزي الرياضي وقصات الشعر والحركات داخل الملعب، أو التعبير عن الفرحة بعد تسجيل الأهداف أو حالات الشد والانفعالات وذلك في تقليد واضح للاعبين المشاركين في مونديال جنوب أفريقيا 2010.
ويقول أحمد الزهراني أحد منظمي الدورات الصيفية بالباحة" لم نكن في السابق نعاني هذه الظاهرة، ولكن هذا العام يتسابق الشباب على أسماء الفرق العالمية وكذلك اللاعبين والأندية الأوربية، مما تسبب لنا بحرج كبير من خلال ما يقع من خلاف بين المشرفين على تلك الفرق، حيث نلجأ إلي القرعة أو من قام بالتسجيل أولاً"، مشيراً إلى أن الفرق في السابق كانت تحمل أسماء القرى أو ألقاب الأندية السعودية.
بدوره، أشارعبدالعزيز الغامدي إلى تسابق محبي كرة القدم إلى شراء ملابس منتخباتهم المفضلة حتى يرتدونها في الدورات الصيفية، مما يؤكد أن ضجيج كأس العالم لن ينته إلا مع مطلع شهر رمضان المبارك.
وأضاف" هناك شباب اشتروا أطقم تحتوي على رقم لاعبهم المفضل وهو قلدونه حتى في طريقة قصة الشعر".
ويتفق أحد الباعة في محل لبيع الأزياء الرياضية مع ما ذهب إليه الغامدي، وقال "منذ أسبوع والشباب يتسابقون على شراء الأطقم الرياضية للمنتخبات أو الأندية الأوروبية خصوصاً الأرجنتين وهولندا وهناك تنافس بينهم على الأرقام التي توضع على القمصان".
من جانبه، توقع محمد على الزهراني وهو من متابعي الدورات الصيفية أن تحفل دورات هذا العام بالقوة والإثارة بسبب المونديال، حيث سيتسابق المشرفون على الفرق على تسجيل أفضل اللاعبين والحرص على اختيار اسم منتخب عالمي لفريقه، وتوقع أن تشهد هذه الدورات أشياء جديدة في التعبير عن الفرحة عند إحراز الأهداف كما يفعل بعض نجوم المونديال.
من ناحيته، أوضح صالح الزهراني وهو أحد المشاركين في الدورات الصيفية أن الشباب لديهم مواهب وهوايات وطاقات مكبوتة ويريدون إظهارها من خلال هذه الدورات وذلك دون المساس بالآخرين فمظهر الشعر والملابس أو تقليد اللاعبين يعتقدونه جزء من شخصيتهم وهم مقتنعون به، وأضاف "كثير منهم يعتبر الدورات الصيفية وما تشهده من إقبال جماهيري فرصة له لإبراز مهاراته".
ويرى المرشد الطلابي طلال الغامدي أن هناك عدة أسباب وراء هذا التنافس والتسابق وانتشار هذه الظاهرة في هذه الأيام وفي مقدمتها الحدث نفسه، إضافة إلى الاستحسان الاجتماعي، وهو رغبة الفرد أن يكون موضع تقدير الغير وإعجابه، وأن تكون له منزلة اجتماعية خاصة وحب الظهور وحب المنافسة، وأحياناً يتفاقم الأمر إلى مرض اجتماعي سمي مرض "التعاظم أو التباهي" إضافة إلي أن الشاب لديه طاقة هائلة يسعى لتفريغها بأي طريقة.
في المقابل، يشير المعلم عبدالله صالح إلى أن الصراع الأساسي بالمجتمع هو نزعة كل إنسان للتمايز، وقال" الشاب يرى أن هذا يمكن أن يتحقق له من خلال صراعات الموضة والتقليد في الأسماء والملابس وغيرها، وهذا التهافت يفسر لماذا يحاول تقمص الشخصية المثالية من وجهة نظره فعملية الموضة والتقليد هنا تندرج في هذا السياق الذي يتمتع بجذور اجتماعية محددة وهذا هو التقليد الأعمى".