استضافت دار الأوبرا في دمشق فرقة "باسك أيد سويتو الوترية" للموسيقى الأفريقية التقليدية في أمسية موسيقية قدمت فيها الفرقة في الجزء الأول من الحفل مجموعة من المقطوعات الكلاسيكية لكبار الموسيقيين العالميين، منهم جورج فيليب تيليمان، موزارت، فيفالدي، وبيزيه.

وفي الجزء الثاني من الحفل أطلق أعضاء الفرقة مكنونات الموسيقى الأفريقية بتقديم مقطوعاتهم بطريقة أقرب للرقص، متحررين من ضوابط الجزء الأول من الحفل الذي التزم تقنيات الموسيقى الأوروبية الصارمة، فرقص العازفون مع آلاتهم، بالدوران في المسرح مع طقوس أشبه باللهو لينطبق على الأمسية تعبير "حفل" من حيث تحول الليلة إلى جو يشيع الفرح.

وفرقة "باسك أيد سويتو الوترية" تأسست عام 1992 من قبل عازفة الفيولا البريطانية روز ماري نالدن استجابة لبرنامج في إذاعة "بي بي سي" سلط الضوء على الصعوبات التي تواجه موسيقيين موهوبين وصغارا في مجتمعات جنوب أفريقيا المحرومة تاريخيا. وقد حصلت روز ماري على دعم 120 عازفا بريطانيا محترفا شاركوا في وقت واحد في جمع التبرعات "باسك" في 16 محطة للسكك الحديدية في بريطانيا. وشكلت التبرعات الأساس لما أصبح يعرف فيما بعد بمشروع "باسك أيد الوتري من سويتو" عام 1997. وبفضل المنح السخية من شركات وأوقاف من جنوب أفريقيا تأسست مدرسة "باسك أيد الموسيقية"، التي توفر حاليا دروسا متخصصة لما يقارب 90 شابا من سويتو تتراوح أعمارهم بين الخمسة أعوام والثلاثين عاما.

وفي غضون 12 عاما منذ التأسيس، قدمت المدرسة فرقة "باسك أيد سويتو" التي جالت في العالم ثماني عشرة مرة، وسجلت خمسة أقراص مدمجة.

وتفخر الفرقة بأدائها عام 2007 ضمن الحفلات الراقصة للـ"بي بي سي"، والذي نال استحسانا كبيرا، وبهذا تصبح أول فرقة موسيقية جنوب أفريقية تشارك في هذه الحفلات خلال 113 عاما. حصلت فيها الفرقة على تقدير واسع لتمكنها من الإمساك بسهولة بالنمط الموسيقي الكلاسيكي، ولصوتها الأفريقي الفريد.

تتألف الفرقة من خمسة وعشرين عازفا، تراوحت أعمارهم بين سن التاسعة، وسن الثلاثين عاما، قادتهم روز ماري نالدن.

يذكر أن الحفل تم بالتعاون بين سفارة جمهورية جنوب أفريقيا في دمشق ودار الأوبرا السورية في دمشق، وبرعاية شركة توتال.