لم نستوعب ما جرى للاستونيين السبعة الذين دخلوا لبنان عبر الحدود السورية على دراجات هوائية، ولم نعلم بعد ما هو الذنب الذي اقترفه هؤلاء حتى يتم خطفهم بطريقة تذكرنا بالحالة الظلامية التي سادت لبنان خلال الحرب الأهلية قبل 22 سنة، حيث كان يتم الخطف على الهوية أو المظهر الخارجي.

الخاطفون ما زالوا مجهولين، وطريقة الخطف التي استخدمت فيها سيارات لا تحمل لوحات، وملثمون طوقوا الوفد السياحي، وأجبروهم على ترك الدراجات والصعود إلى السيارات والاتجاه بهم إلى جهة مجهولة، مما يثير أكثر من سؤال عن الجهة المنفذة التي تستطيع أن تقدم على مثل هذا العمل في وضح النهار ومن دون أن يرف لها جفن، في منطقة أقل ما يقال فيها إن أمنها ممسوك من قبل أجهزة الدولة وأجهزة أمنية تتبع لجهات مسلحة.

المنفذ إما أن يكون من هذه الأجهزة، أو أنه أراد بعث رسالة إليها مفادها أنه بمقدوره خرقها، وفي كلتا الحالتين يضعها في موضع حرج لا تحسد عليه.

أدت عمليات خطف الأجانب، في مرحلة من المراحل إلى وضع لبنان على اللائحة السوداء في العالم، وخصصت المطارات العالمية ركنا خاصا للطائرات القادمة من لبنان، وعومل القادمون من هذا البلد من لبنانيين وغير لبنانيين كالمصابين بوباء معد.

هل في نية من أقدم على هذا الأمر ـ إذا ما تبين أن للخطف أهدافا سياسية ـ العودة بالتاريخ إلى الوراء؟