بدت الدعوة التي وجهها أمين عام الاتحاد السعودي لكرة القدم فيصل العبدالهادي في مقالة نشرتها الزميلة "الرياضية" مفيدة إذا ما فُعلت في تكريس الوجه الجميل للرياضة.
كانت مباريات الأسبوع الماضي فرصة ولا أروع ليؤكد الشباب السعودي الولاء لخادم الحرمين الشريفين، حيث جاءت تجمعاتهم في المدرجات لتكون فرصة للرد على كل المشوشين على هذا الوطن، فحملوا صور خادم الحرمين، وأعلام المملكة، وكانت تلك رسالة مفحمة.
وجاءت دعوة العبدالهادي لتحويل يوم الثامن عشر من مارس إلى مناسبة سنوية يحتفل بها الوطن في مكانها على الأقل على مستوى الرياضة، ليستذكر الجميع عطاءات خادم الحرمين التي أطلقت بهذا التاريخ، والأجمل لو نظمت في مثل هذا اليوم، وبشكل سنوي مباريات بين أطراف عرفت على الدوام بصراعات التنافس والتعصب فيما بينها، وهي لقاءات من شأنها أن تزيل ما يتراكم في النفوس، ومن شأنها أن تقتل التعصب، وأن تخنق محاولات التأجيج، خصوصاً أن الجميع يتفقون على حب الوطن، ويتنافسون في الانتماء إليه.
يشدد كثير من علماء الاجتماع، ومن المتخصصين وخبراء الرياضة على أن أهم أدوات ووسائل نزع فتيل التعصب والحساسيات على الأخص بين الفرق المتجاورة أو المتنافسة هو الإكثار من لقاءات هذه الفرق في مناسبات بعيدة عن سباق الألقاب والبطولات، وفي مناسبات يكون الحب هو عنوانها الأبرز، وحينما يعتاد الجمهور مثل هذه اللقاءات فإن حدة الاحتقان التي يشعر بها تجاه الجار أو المنافس تقل مع الوقت.
تخيلوا لو دخل لاعبو الهلال والنصر مثلاً يداً بيد لخوض مباراة تحت عنوان "الولاء للوطن"، وتخيلوا لو حمل كل لاعب شال الفريق المنافس، وتخيلوا لو استثمرت استراحة بين الشوطين لتقديم فعاليات مشتركة يقوم عليها أبناء الناديين كيف سيكون الوضع، وكيف ستكون الصورة؟. عطاءات خادم الحرمين الشريفين التي صب جزءا مهما منها في شريان الأندية، وأنعش حركتها ونشاطها، ومكن كثيراً منها من سداد التزاماته والوفاء بالمتطلبات المتراكمة عليه، تستحق أن يحتفى بها، وربما تتحول مع الوقت عطاء سنوياً يفرح الرياضة ويعزز نشاطات الأندية، ويؤمن لها رفداً تبدو تواقة إليه لتؤدي دوراً أكمل في العناية بالشباب وشغل أوقاتهم بما يفيد وينفع.