الأمير "سلمان بن عبد العزيز آل سعود" حينما يتحدث هو لا يتحدث كمثقف فقط.. أو كأمير للعاصمة السياسية لبلاده.. أو كمسؤول إداري محنك أمضى جل سنوات عمره في دائرة العمل.. الأمير يتحدث بصفة أشمل.. هو يتحدث كأحد أهم أركان الحكم في السعودية اليوم.. هكذا ينظر إليه المراقبون .
الأمير سلمان يلقي اليوم محاضرة مهمة للغاية في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.
مهمة لأنها تأتي في وقت مهم ـ وهذا من باب المصادفة الحسنة فالمحاضرة تم الإعلان عنها منذ فترة طويلة جداً ـ وهي مهمة أيضاً لأنها ستمكن الناس من سماع حديث مطول ودقيق لرجل سياسي ذكي للغاية يعرف ما يقول، وما يرمي إليه.
سنقرأ الليلة في كلمات الأمير شيئا يتعلق بتاريخ المملكة.. وسيكون حديثا غير تقليدي..
أتفق مع مدير الجامعة الإسلامية الدكتور محمد العقلا أن الأمير خير من يتحدث عن تاريخ المملكة وأسسها.
مؤكدا ـ كما قلت ـ أننا سنسمع الأمير يتحدث عن هذا الجانب.. وعن المبادئ والأسس الفكرية التي تأسست عليها الدولة.. لكننا حتما ـ وهذا حجر الزاوية ـ سنقرأ بين سطور الأمير شيئا عن توجهات الدولة.. سنقرأ رأي القيادة في عدد من المستجدات السياسية والاجتماعية والاقتصادية.. سنسمع ـ وهذا مأمول ـ شيئا عن رؤية الدولة المستقبلية، خاصة بعد هذه الأحداث الدامية والمقلقة التي أصبحنا نراها حولنا من كافة الاتجاهات..
بقي القول إن كل الذي أتمناه وأرجوه هذا المساء أن يحفظنا الله من هواة الظهور الإعلامي والتسلق عبر المايكروفونات.. أولئك الذين يستغرق سردهم لأسمائهم ثلاثة أرباع وقت المداخلة..!
أتمنى بالفعل أن تكون المداخلات دون أسماء.. ليس مهما أبدا معرفة اسم السائل بقدر معرفة السؤال.. أقول ذلك يقينا بأن كثيرين سيرفضون التداخل لأن غايتهم التعريف بأنفسهم وليس استكناه رأي الأمير في قضية عالقة مثلاً!
نحن أتينا في وقت مهم لنستمع لرجل مهم.. أبدا لم نحضر لنستمع لكم، ولا لنسمع أسماءكم.. لقد حفظنا أسماءكم عن ظهر قلب.. ونعرف مقاصدكم جيدا..