الناس لا يستمعون للإذاعة إلا في السيارة.. عند الخروج للعمل أو العودة منه.. أو عند السفر على الطرق الطويلة.. قلة قليلة من الناس الذين يستمعون إليها في المنزل أو المكتب.. أعرف أحد الأصدقاء ينام وهو يستمع للإذاعة.. وإن قمت بإغلاق جهاز "الراديو" يستيقظ من النوم!

اكتسبت الإذاعة شهرتها من إذاعة لندن.. ما تزال (إذاعة لندن) تحتل مكانة واسعة في وجدان المستمعين.. وهناك الإذاعة الناصرية (صوت العرب)، التي انطلقت منتصف القرن الماضي وكان لها دور كبير في عهد عبدالناصر!

كان الراديو هو الوسيلة الوحيدة الأسرع لنقل الأخبار في الماضي.. اليوم تغيرت الموازين.. ولذلك فالتحدي الصعب الذي سيواجهك حينما تريد أن تقدم برنامجا جديدا في الإذاعة هو: أين المستمع الذي سيستمع إليك؟

التحدي الأكبر: ما هو الجديد الذي ستقدمه؟

قررت خوض التجربة على أي حال.. فيما يتعلق بالمستمع.. أنا على ثقة أننا سنجد المستمع.. فالطرق مليئة بالسيارات.. والزحام خانق.. وليس أمام الناس أي خيار مناسب سوى تشغيل الراديو!

أما فيما يتعلق بالجديد الذي يمكن تقديمه للناس.. فقد كنت أفكر فعلاً قبل أول اجتماع ما الذي يمكن تقديمه؟!

موجات الأثير مليئة بمنافسين كثر.. اتفقنا أن يكون البرنامج اجتماعيا.. أدرك أنه ليس ثمة قضايا جديدة.. كل القضايا تم طرحها.. لكنني مؤمن أن الاختلاف هو في طريقة الطرح والتناول.. سنتيح المجال للحديث بحرية تامة، بعيدا عن التشهير أو التجريح.. نحن في النهاية نريد المساهمة في حل هذه القضايا وليس تعقيدها.. ستكون حلقة اليوم تحت عنوان: هل يثق السعوديون بمجلس الشورى؟ ـ لم نسأل (لماذا؟) لأننا نريد أن نبقى محايدين..!

البرنامج هو(السعودية اليوم) والإذاعة هي (أأ) وموعد البث عند الواحدة ظهراً، وقرار الاستماع بأيديكم أنتم!