تلعب كل من دمشق وأنقرة دورا أساسيا في تشكيل الحكومة العراقية وتقريب وجهات نظر الفرقاء العراقيين للخروج من مأزق تشكيلها المستمر لأكثر من خمسة أشهر.
فقد عقدت في دمشق أمس لقاءات شملت رئيس الحكومة الأسبق إياد علاوي وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر ووزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو ووزير الخارجية السوري وليد المعلم.كما استقبل الرئيس الأسد علاوي وأوغلو كلا على حدة.
وكان الأسد قد أوفد إلى قم مستشاره اللواء محمد ناصيف الذي التقى مقتدى الصدر ودعاه إلى زيارة دمشق.
وعاد علاوي إلى بغداد مساء أمس للقاء رئيس الحكومة المنتهية ولايته نوري المالكي وبحث تطورات تشكيل الحكومة.
وأكد الأسد خلال لقائه علاوي " دعم سوريا لأي اتفاق بين العراقيين يحفظ وحدة العراق وعروبته وسيادته ".
بدأت سوريا بلعب دور في تقريب وجهات نظر الفرقاء العراقيين للخروج من مأزق تشكيل الحكومة بعد الانتخابات التي مضى على إجرائها أكثر من خمسة أشهر فاستقبلت عددا من القيادات العراقية كان آخرهم إياد علاوي زعيم القائمة العراقية الذي التقى الرئيس الأسد أمس، سبقه زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الذي زار دمشق بعدما أوفد الرئيس السوري بشار الأسد إلى إيران مستشاره اللواء محمد ناصيف والتقاه في مدينة قم.
وانضمت تركيا إلى جهود تشكيل الحكومة العراقية حيث عقد في دمشق أمس لقاء ضم وزير الخارجية السوري وليد المعلم ووزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو الذي التقى الأسد أيضا، إضافة إلى علاوي والصدر.
وأكد الأسد خلال لقائه علاوي "دعم سوريا لأي اتفاق بين العراقيين يحفظ وحدة العراق وعروبته وسيادته". وذكر بيان رئاسي سوري أن "اللقاء تناول المستجدات المتعلقة بالجهود المبذولة من أجل تشكيل الحكومة العراقية، إضافة إلى بحث العلاقات الثنائية بين سوريا والعراق، وأهمية تعزيزها في شتى المجالات بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين".
وثمن علاوي "احتضان سوريا اللاجئين العراقيين"، معربا عن "تقديره لمواقف سوريا المساندة للشعب العراقي والجهود التي تبذلها بهدف الحفاظ على وحدة العراق وإعادة الأمن والاستقرار إليه".
ويضم وفد العراقية إلى دمشق فضلا عن علاوي، نائب رئيس الوزراء رافع العيساوي والنائب أسامة النجيفي، والتحق بالوفد قادما من عمان القيادي في القائمة صالح المطلك، وعضوها جمال الكربولي.
وكانت الكتل النيابية العراقية فشلت في اجتماع تشاوري عقد أمس دعا له أكبر النواب سنا الذي يتولى رئاسة المجلس فؤاد معصوم في التوصل إلى صيغة مشتركة حول تقاسم مناصب الرئاسات الثلاث، وناقش المجتمعون مقترحات قدمها معصوم حول الأطر العامة لشكل الحكومة المقبلة.
وحمل أعضاء في الائتلاف الوطني العراقي حليفة دولة القانون بزعامة نوري المالكي مسؤولية عرقلة تشكيل الحكومة وتجاهل إرادة الشعب بسبب اتساع الخلاف حول اختيار المرشح لمنصب رئيس الوزراء. وفي هذا الشأن قال النائب عن الائتلاف هادي العامري لـ"الوطن ": إن "تجاهل قادة الكتل إرادة الشعب العراقي وحصرهم المشكلة في منصب رئيس الوزراء، والمصالح الضيقة يؤدي لعدم الخروج من النفق".
من جانبه وصف عضو الائتلاف عبدالكريم العنزي إصرار دولة القانون على ولاية ثانية للمالكي بأنه خلف قلقا في الشارع العراقي نتيجة تأخر تشكيل الحكومة.
على الصعيد الأمني صرح مسؤولون أمنيون عراقيون بأن انتحاريا فجر سيارة ملغومة في قافلة تنقل موظفين يعملون في شركة بريطانية في الموصل شمال العراق أمس مما أسفر عن مقتل أربعة منهم وإصابة خمسة مدنيين عراقيين.
وقتل مسلحون عضوا سابقا في مجلس محافظة نينوى أثناء مغادرته مسجدا بقريته أول من أمس في القاهرة قرب الموصل.
واستهدف انفجار قافلة تقل نائب وزير الزراعة مما أسفر عن إصابة خمسة أشخاص بينهم أحد حراسه في وسط بغداد. كما جرحت قنبلة ثلاثة مدنيين في جنوب غرب بغداد.
وشب حريق كبير في سوق الشاكرية الشعبية بمدينة الصدر شرق بغداد صباح أمس مما أدى إلى احتراق معظم محاله التجارية، وإلحاق أضرار مادية كبيرة بمحاله التجارية من دون الإشارة إلى وقوع خسائر بشرية أو الإعلان عن أسباب الحريق.