عقدت اللجان التفاوضية لائتلاف دولة القانون والقائمة العراقية اجتماعا أمس في بغداد استكمالا للقاء الذي جمع نوري المالكي وأياد علاوي مساء الثلاثاء الماضي، وسط تصريحات متفائلة وأخرى متشائمة من الطرفين بخصوص التوصل إلى اتفاق لحسم الخلاف حول رئاسة الوزراء ، فيما أبدت قائمة التحالف الكردستاني قلقها من فقدان مناصب سيادية تعتبرها من حقها.

وفيما جدد النائب عن العراقية عبد الخضر الطاهر رفض قائمته التدخل الخارجي في تشكيل الحكومة ، دعا الكتل النيابية الى بلورة اتفاق مشترك لحل الأزمة السياسية قبل فرض الحلول من الخارج وقال لـ "الوطن" ترفض العراقية التدخل الخارجي في تشكيل الحكومة ، نطالب الكتل السياسية باتخاذ مبادرة لحل الأزمة قبل فرض حلول خارجية ، غير مستعدين لها ، أما بالنسبة لاجتماع اللجان التفاوضية فإنه سيبحث ما تم الاتفاق عليه في لقاء علاوي والمالكي بخصوص المناصب السيادية وحسم الخلاف حول رئاسة الوزراء".

من جانبه اتهم القيادي في العراقية ظافر العاني المستبعد من خوض الانتخابات بسبب إجراءات اجتثاث البعث ، إيران بعرقلة تشكيل الحكومة وقال في بيان "أخذت حكومة طهران تتدخل في تفاصيل العملية السياسية وتمارس ضغوطها المباشرة على حلفائها، وبعضهم يتصرف كبوق لها ويردد ما تقوله عن وضعها الخط الأحمر على العراقية وقيادييها، وموقف طهران ليس بمستغرب لأنها تريد الحيلولة دون تكريس أي نهج استقلالي لتمرير سياساتها التوسعية في المنطقة".

من جانبه أعرب عضو مجلس النواب عن دولة القانون علي الشلاح عن اعتقاده بانفراج أزمة تشكيل الحكومة ، نظرا للتوصل إلى اتفاق حول تقاسم المناصب السيادية ، واستعداد بعض الأطراف عن التنازل عنها ، تحقيقا للمصالح الوطنية وقال لـ"الوطن" إنه "في غضون يومين أو ثلاثة ستحصل اتفاقيات بين كل الأطراف وحتى القوائم التي رفضت القبول بهذا المنصب أو ذاك ستقبل به، وستبرر ذلك بالاستجابة للمصالح الوطنية ، وانفراج أزمة الحكومة بات قريبا جدا".

وبخصوص الخلاف القائم داخل التحالف الوطني حول اختيار مرشحه لمنصب رئيس الوزراء أكد التوصل إلى تفاهمات مشتركة بهذا الشأن.

ووسط توقعات توجه زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر ورئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي إلى إقليم كردستان استجابة لدعوة من مسعود البارزاني ، أعرب النائب عن التحالف الكردستاني محمود عثمان عن قلق الكرد من فقدان فرصة الحصول على مناصب سيادية في الحكومة المقبلة في حال اتفاق العراقية ودولة القانون على تشكيلها ، هذا وقال لـ"الوطن" إنه "في الوقت الذي نرحب بأي حراك بين الأطراف السياسية لتجاوز عقبات تشكيل الحكومة ، يساورنا القلق في أن نفقد بعض المناصب السيادية في الحكومة المقبلة ، ولاسيما أن دولة القانون والعراقية سيحققان أغلبية برلمانية تتمثل بمئة وثمانين مقعدا".

أمنيا، قتل شخصان أمس برصاص مسلحين في ضواحي مدينة كركوك /250 كلم شمال بغداد/،أحدهما خطيب مسجد النور يدعى ضياء أحمد وآخر يعمل موظفا بشركة الحفر العراقية.

وقال الجيش الأمريكي إن جنديا أمريكيا قتل بسبب انفجار قنبلة كانت مزروعة على جانب طريق في محافظة ديالى شمال شرقي بغداد أول من أمس.