ومع أن المسلسل: مكسيكي بجدارة، إلا أننا سنضع له اليوم حلقة أخيرة حتى لا ننكأ الجراح ـ كما يقول أحد القراء الكرام يوم أمس!

كل ما يتعلق بالإنشاءات هو من مسؤولية الطيران المدني.. نعرف هذا جيدا يا أمير.. لكن صدقني لو كانت المرافق ووسائل الراحة في مطار الملك عبدالعزيز أو مطار الملك خالد، مثل الوسائل في مطار دبي، لم تكن المشكلة أو المعاناة بهذا الحجم..

الناس يكرهون تأخير رحلاتهم لأسباب عدة.. على رأسها أنهم لا يطيقون البقاء في مطارات تعد قطعة من عذاب..

لكن لو توفرت لدى المطارات وسائل ترفيه معينة.. كراسي مريحة.. مطاعم لائقة.. دورات مياه تحترم آدمية الناس.. مصليات نظيفة.. متاجر.. و"مقاهي" لا تستغل حاجة الناس.. وغيرها، لكان تأخير الرحلة فرصة أخرى للاستمتاع بمرافق المطار.. لكنها لا تحتوي على شيء من ذلك أبدا..

دعنا من حكاية دبي.. والمنامة وأبو ظبي.. لقد ذهبنا لدول فقيرة.. بعضها تتلقى مساعدات من بلادنا، فوجدنا فيها مطارات لروعتها لا تود مغادرتها.. ما الذي يجعل مطارات بلادنا بهذه الصورة الرديئة؟!

لن أتحدث عن تأخير رحلات الخطوط السعودية ـ يا أمير ـ لأن في فمي ماء.. فقط كان يفترض بالخطوط السعودية ـ وأظنك تتفق معي ـ أن تخبر الناس عن إلغاء رحلاتهم مبكرا، وتوجد لهم البدائل، وتؤمن لهم السكن، ولا تتركهم يعانون العذاب في هذه المطارات الأثرية..

يا سمو الأمير سلطان بن سلمان.. وأنت الرجل المضطلع بمسؤولية السياحة في بلادنا.. لقد سئمنا لغة التبريرات.. وسئمنا لغة تقاذف المسؤولية.. إن أردتم للسياحة أن تنمو فجهزوا البنية التحتية لها.. كثفوا الرقابة على الأسعار.. على المواصلات.. على محطات الخدمة في الطرق.. على السكن.. على المطارات.. على توفير المقاعد والرحلات.. واتركوا الدعوة والدعاية للسياحة الداخلية لمرحلة لاحقة.. صدقني ـ حفظك الله ـ إن أي دعوة للسياحة في الداخل الآن، هي استهتار بمشاعر الناس.