يحكي رسول حمزاتوف في روايته العظيمة "داغستان بلدي" أنه حين يراد إجراء طهور لولد، يُرُونه ريش وزة. لكن هذا للتمويه عليه فقط. فالطهور لا يتم بريش وزة، بل بسكين حادة. إنها عملية خداع وتسلية للطفل، وهكذا تفعل إدارة وقائد ولاعبو الأهلي مع جماهيرهم، وكأنهم أطفال، يخدعونهم ويسلونهم بعبارات الخجل وإطلاق مزيد من الوعود بإصلاح الحال والتعديل في المباريات والبطولات المقبلة وهي أسطوانة ملها الجميع من متابعي كرة القدم هنا، أهلاويين وغير أهلاويين. الأهلي اليوم بات مثل خنجر مصنوع من خشب، حيث الشكل فاتن، لكنه لا يستطيع ذبح صوص، مثل هذا الخنجر لا يصلح إلاً لتقطيع خيوط المطر ولا يمكن أن يوضع هذا الخنجر الكرتوني في غمد حتى لو كان غمده حقيقياً ومذهباً على رأي رسول، وأعني بالغمد المذهب والحقيقي التاريخ والفكرة والعشق الكبير لرمز الأهلي الأمير خالد بن عبدالله، الذي تكاد كل جهوده ودعمه المتواصل ووقوفه المتكرر إلى جانب الأهلي تذهب سدى بسبب تخبطات الإدارة وعدم معالجتها للمشكلات المزمنة المتمثلة في هروب المدربين وفي التذبذب المخجل في الأداء طيلة المواسم الثلاثة الأخيرة، على الرغم من امتلاك الفريق لعناصر غنية بالمهارة والخبرة معاً وهذا يعني أن هناك خللاً إدارياً واضحاً، لأن المشكلة باتت متكررة ومستنسخة كل سنة والإدارة لا تقدم حلولاً بل مزيداً من الوعود وها هي تسرب بعض خططها الإعدادية للموسم المقبل كما حدث مع المدرب المقبل وموعد وصوله.

من وجهة نظري الشخصية بات رحيل الإدارة الحالية مطلباً ملحاً في نهاية الموسم ولا بد من التغيير في كل مفاصل النادي. الأهلي يحتاج لرئيس قوي بالفكر والخبرة قادر على اختيار العناصر المناسبة، وما أزال أكرر المطلب السابق أن يتولى الأمير خالد بن عبدالله إدارة النادي ولو لعام واحد فقط ويشرف بنفسه على اختيار المدرب واللاعبين الأجانب وعقودهم، فكم ضيعت إدارة النادي، وقتاً طويلاً فيما لا طائل منه وانصرفت عن الأهم.

• سألوني لماذا لم أكتب عما دار في بعض المواقع والمنتديات الأهلاوية من هجوم على رمز الأهلي، فأجبتهم بمزيد من الأسئلة: هل يجدر بالكاتب أو الصحيفة أو أية وسيلة إعلامية أخرى عندما يريدون طرح هذا الموضوع أو ذاك، استقاء معلوماتهم من منتديات ومواقع لا هوية لها، يديرها أشباح بأسماء مركبة ومستعارة؟ أليس معظم المنتديات اليوم تقدم معلومات في مجملها مضللة لأن الذين يبثونها غير معروفين ولا يكتبون أسماءهم، وأنه فعلاً لا يليق بصحيفة أو كاتب الاستشهاد أو البناء على طرح ليس له مصدر معروف!!

ثم كيف يفوت على إعلامي أو كاتب، إدراك الفارق بين الموضوعية وبين المبالغات والتهويل؟!!

• قلتُ للصديق الهلالي راشد الفوزان، قبل دقائق من نهاية كأس ولي العهد في مكة، إنني لو كنت صاحب قرار في الهلال لتوقفت عن المشاركة محلياً حتى يوجد منافسون حقيقيون!!

حصد الهلال البطولة الثانية هذا الموسم بعد الدوري حتى وإن تبقى له 4 نقاط كي يتوج بطلاً لزين! فمن اكتسح الوحدة بأقل مجهود لن يعجز في إضافة النقاط المطلوبة وأكثر منها إلى رصيده. كان الهلال باهياً ليلة الكأس لأن إدارته بالعلم والفكر والفن والخبرة وحسن اختيار العناصر المسيرة للعمل الإداري والفني داخل النادي، استطاعت أن توسع الفارق بينها وبين بقية المنافسين وأصبح الهلال لا ينافس إلا نفسه محلياً، ولعلي أتذكر هنا مقطعاً شعرياً للشاعر الكبير فهد عافت وجهه لرئيس نادي الهلال الأمير الشاعر عبدالرحمن بن مساعد والمقطع أو الأبيات التالية توضح بصمة وإضافة الأمير عبدالرحمن للهلال بالدعم والتخطيط والظهور المقنن وإعطاء الصلاحيات لمن يستحقها. يقول فهد عافت:

مبروك هذا الفريق السحر جاك الذي كنت متمنـّيه

ما كنـّه الا انت تكتب شعر تقراه، أو مطرب يغنـّيه

صارت إذا هي ثلاثه / صفر نروح للخاسر نهنـّيه