كلاكيت أول مرة:

يقولون: "إن بداية الحب هو نهاية العقل".. وأقول: "بداية العقل نهاية للحب"

كلاكيت ثاني مرة:

يقولون إن المعرفة خطرة جدا وتحتاج إلى مغامر عاقل يملؤه شغف الفضول ويمتلك قلبا قويا كي يؤمن عقله بأن مغامرته تستحق المخاطرة.. فلا يخشى ملاحقة شبحين من أقوى أشباحها لا ينفكان إلا بانقضاض أحدهما عليه! أحدهما شبح الجنون والآخر الموت..

باب هذه المعرفة هو التفكير في التفكير، ولكن ما إن يُفتح إلا وينتهي بسفر شاق وطويل جدا في اللانهاية.. والرحلة تبدأ من محيط دائرة صغيرة ثم دائرة أكبر.. فأكبر.. فأكبر.. والدوائر لطالما شغلت كثيرا فلاسفة ما قبل الأديان وما بعدها.. ويبقى السؤال: كيف؟ لينتهي بالآخر: لماذا؟ فيما الجواب سبب لسؤال تالٍ.. وهكذا.. من دائرة صغيرة لدائرة كبيرة.. فأكبر.. فأكبر.. ألم أقل إن المعرفة خطرة.. ولكن عن أي معرفة..!

إنها تلك التي لم نرث إجاباتها من أجدادنا وتولد أسئلتها في رحلة التفكير في التفكير..

كلاكيت ثالث مرة:

العقول ثلاثة..

ـ عقل كخيل جامح لا يقبل أن يعيش إلا حرا طليقا في البراري.. حين يتمّ أسره.. سجنه.. ربطه.. يتوقف عن الحياة ويمارس جموحه في اللاوعي.. في تلك المنطقة المحظورة التي يُسميها من يزعمون أنهم عقلاء بالجنون..!

والثاني عقل كخيل مُدجّن لا يعرف أنه موجود إلا حين يكون حبل سياجه في يد فارسه.. ولا يؤمن بوجوده إلا كمملوك.. تاركا للغريزة تحديد رغباته ولعقول الآخرين تحديد اختياراته.. حين يُطلق أسره من المتبوع.. تجده يبحث عن فارس آخر يقوده..!

والأخير عقل هجين كالبغل جيناته مشتركة بين الحمير والخيول.. يؤجره صاحبه لمن يدفع أكثر.. فالمصلحة وحدها تحدد قراراته ومع أي لون ورائحة تسير قافلته الفكرية.. يُغلب حكمته "مع القوم يا شقرا" وإن قالوا:"ولا الضالين" قال هو:"آمين".. ولهذا تراه كل يوم بقناع يناسب يومه وجماعته..

ربما هناك عقول أخرى! أترك إضافتها لكم ..

كلاكيت رابع مرة:

بين عقل العقل وقلع العقل شعرة معاوية الضائعة..

كلاكيت خامس مرة:

يقولون إن الفرق بين الإنسان والكائنات الحية الأخرى التي تشاركه الأرض.. هو العقل

هو حيوان ناطق عاقل.. وهي غير عاقلة ولا ناطقة! ولكن من ذا الذي يقول إن الحيوانات لا تعقل من أمرها شيئا؟ والحشرات لا تُجيد منطق التفكير وحيله!

غرور الإنسان وغباء منطقه عَقلا عقله وجعلاه لا يعقل من منطق تفكيرها شيئا..

كلاكيت سادس مرة:

العاقل وحده هو ذاك الذي يدرك عقله أنه مجنون..

ولأني عاقلة أهدي العاقلين أمثالي هذه الموسيقى الرحبانية بعنوان "العقل زينة"

http://www.youtube.com/watch?v=kMcLjDBslM8