هناك مهن غير مرغوبة في السعودية.. إما لطبيعتها الشاقة.. أو للمتاعب النفسية والعصبية الناجمة عنها.. من هذه المهن: (بائع خضار) لأنه ملاحق من مراقبي البلدية والعمل والتجارة.. (حارس قصر أفراح) لأنه يشم كل ليلة عشرات الروائح العطرية المثيرة وهو ما قد يسبب له الاحتقان المزمن وبالتالي تتأثر لديه غدة البروستات فيفقد لياقته مع الأيام ـ وهناك الخباز وسائق الباص والسكيورتي، وأضيف إليها رئيس ناد رياضي!

الرياضة تمنحك الشهرة.. لكنها تسلب منك أشياء عدة.. أهمها راحة البال!

ناهيك عن أن الوسط الرياضي في السعودية مريض بداء لا يرجى برؤه وهو داء التعصب.. الكل يرى نفسه على صواب.. المعادلة مقلوبة: رأيي صواب لا يحتمل الخطأ أبداً.. رأي غيري خطأ لا يحتمل الصواب مطلقاً!

من الشخصيات التي كانت تحظى بقبول شعبي لدى كافة الجمهور الرياضي ـ ولم تعد كذلك ـ الأمير عبد الرحمن بن مساعد..

منذ أن رأس الأمير نادي الهلال بدأت صوره تتصدر الصحف والبرامج التلفزيونية.. مرة يصرّح.. ومرة يفنّد.. مرة يدافع عن ناديه.. ومرة يهدد بالمقاضاة.. مرة يتعهد بالتحقيق.. وعاشرة يتهم التحكيم.. وهكذا.. أصبح الأمير مادة صحفية.. أصبح ضحية للإعلام الرياضي.. الإعلام محرقة.. الإعلام الرياضي أشد إحراقا!

خلال الأيام الأخيرة دخل الأمير ـ أو هكذا أريد له ـ إلى منطقة الحلال والحرام.. ولا أعلم ما الذي يخبئه القدر للأمير؟!

يوم أمس تحديداً نقلت "الوطن" نفي الأمير عبد الرحمن بن مساعد أنه قال "سأجعل من نادي الهلال وحياً إلهياً" ـ الاتهام الذي قال به أحد الصحفيين ـ الأمير رفض الاتهام بشدة عبر قوله: " لقد اتهمني في عقيدتي وسأقاضيه إن لم يثبت صحة كلامه.. هذه إساءة لشخصي وعائلتي والمقربين مني، ولا يمكن أن أسيء إلى ديني ومعتقداتي".