لأنهم شباب مكة، ولأنه بالتحديد خالد الفيصل، والطرفان بالخصوص هما عنصرا المركب الكيميائي الاستثنائي من أجل بيئة حيوية. من هو غير شباب مكة المكرمة (المنطقة) الذي علمنا جميعاً قيمة العمل التطوعي؟ من هو غيرهم الذي يتقد حيوية وأفكاراً وأصالة ابن بلد؟ من هو غيرهم الذي انتشر بالآلاف في شوارع المدينة الغارقة لمرتين بالسيول ثم يستحدث شبكة اتصال وإنقاذ وإسعاف وتموين إلى الأحياء والشوارع والبيوت والأسر المنكوبة؟ وعلى طرف المركب الكيميائي الآخر، إذا أردت أن تعرف من هو خالد الفيصل مع هؤلاء الشباب فاذهب فوراً إلى مقاطع ـ اليوتيوب ـ واطلب أسئلة هؤلاء الشباب من الجنسين إلى أميرهم في لقاءاتهم المباشرة التي أعلن منذ الأمس أنها ستصبح لقاءات دورية منتظمة. شاهد في هذه الأسئلة كيف يصدح شباب مكة المكرمة بأسئلتهم الساخنة المباشرة وكيف يفتحون مع أميرهم بكل الوضوح والشفافية مشاكل منطقتهم التنموية. شاهدهم وهم يبوحون إلى أميرهم بكل جسارة وشجاعة لأنهم يعلمون تماماً أن طرفي ـ المركب الكيميائي ـ يحملان هموم وطن حقيقية. انظر إلى الأمير وهو يجيبهم أنه معهم شريك في المشروع وأنهم سواسية في مسؤولية التحدي للأخطار والأخطاء التنموية. انظر إلى سعادة وجوههم في ـ المجلس الأميري ـ الأزرق ـ وهم يفتحون أسئلة التنمية الشائكة ويفضحون بعض قصص الفساد وانظر إلى وجوههم وهو يدعوهم لأن يكون ـ الشباب ـ هم الهيكل الإشرافي التطوعي على مشاريع العمل العام وأن يشكلوا بأنفسهم هذه المجموعات الإدارية التي ستراقب مشاريع منطقة مكة المكرمة وترتبط به مباشرة في محاسبة كل قصور أو تجاوز وأن يكون هاتفه المباشر هو الخط الساخن ما بين أطراف هذا المركب الكيميائي. نحن لا نعمل لأنفسنا بل لهذه الأجيال التي ستتسلم غداً دفة وطن: هذا المركب الكيميائي لفكرة شباب مكة يبدأ من اليوم.