التوجه الأخير للاتحاد السعودي لكرة القدم في سعودة الأجهزة التدريبية في الموسم المقبل لبطولة كأس الأمير فيصل بن فهد كان محل الإشادة؛ سيما والمدربون الوطنيون الذين يتحينون الفرص لأخذ كافة الصلاحيات ومنحهم الفرص الكافية من خلال تلك القرارات التي تجعلنا نشد على يد من أصدرها؛ كوننا نبحث عن نوافذ منجزات كروية وطنية كادت أن تعصف بها المدارس التدريبية التي تفد إلينا كل موسم بملايين الريالات، وتجعل ملفات المدربين الوطنيين حبيسة الأدراج.

كما أن الاستعانة بمدربين غير وطنيين، فرض على الفئة الأخيرة الجلوس في كراسي الانتظار وتقبل لقب (مدرب طوارئ) رغم أن من بينهم من فتح الآفاق الكروية للكرة السعودية ومهد لها الطريق لأن تضع بصمتها في سماء القارة وعلى مستوى العالم، ما شجع الآخرون على اقتفاء أثرهم رغم توقف بعضهم عن التدريب لعقد من الزمن في مقدمتهم عميد المدربين خليل الزياني الذي عرّف العديد من الدول بكرتنا من خلال تحقيق أول بطولة قارية عام 1984، وهي السنة التي وضعتنا في أكبر المحافل الدولية في أولمبياد لوس انجلوس، ومن ثم تلاه المدرب ناصر الجوهر ومن قبله الثلاثي، الخراشي والسلوة والخاتم مع منتخبات الناشئين في ثلاث مناسبات عالمية، قبل أن يحقق الخراشي كأس الخليج في أبو ظبي.

وكان أمام هؤلاء المدربين فرصاً كبيرة في نيل نصيبهم من تطوير الذات والجانب التدريبي الذي يحملونه، من خلال الدورات التدريبية التي فتحها لهم الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، أو عبر الدورات المتقدمة التي نالها أولئك المدربون من جيوبهم الخاصة.

الاتحاد السعودي مطالب أيضاً برفع القدرات الإدارية بالأندية سيما المشرفون على الفرق الكروية والألعاب الأخرى، من أجل تعميق خبراتهم الرياضية الميدانية من خلال دورات وبرامج إدارية متعددة، ومد جسور التعاون مع المنظمة العربية للتنمية الإدارية، بحيث تساعد في تفعيل الاحتياجات الإدارية وتنفيذ خطط تلبي احتياجات الفرق، وتطبيق عدد من الممارسات العملية.

ومن خلال ذلك التعاون مع المنظمة يمكننا تشكيل قاعدة صلبة من الإداريين بطريقة تتواءم مع متطلبات العصر، وتسير بطريقة تنسجم مع القفزات الرياضية الهائلة التي ارتبطت بمسائل احترافية بعيدة عن قيام أولئك الإداريين بأدوار هامشية، كمتابعة الحضور والانصراف وحجز الفنادق لفرقهم، فحين تتشكل لدينا قاعدة تدريبية وطنية يجب أن تقابلها كتل من العقليات الإدارية التي تتواءم مع حجم تلك القاعدة التدريبية.