الجمهور هو الذي يصنع صنع شهرة هذا الفنان أو ذاك الممثل.. أثناء نزول ألبوم جديد يتسابق محبو المطرب للظفر بنسخة..

وقبل حفلات الفنانين يزدحم المئات على شبابيك التذاكر.. الكل يريد أن يظفر بتذكرة وكرسي.. تتضخم أرصدة متعهدي الحفلات، فكيف بهؤلاء الفنانين!

أحد الفنانين باع من ألبوم واحد أكثر من مليوني نسخة.. وسعر النسخة بـ15 ريالا.. و"الحسابة بتحسب".. هذا خلاف النسخ المقلدة.. لا نحسد أحداً، لكن هل يقدم الفنان السعودي للمجتمع ما يوازي هذا الاهتمام؟

أرجو ألا يأتي أحد ويقلل من قيمة وأهمية وتأثر الفنان والمطرب في المجتمع.. المطربون اليوم يستحوذون على اهتمام مئات الآلاف من المراهقين والمراهقات.. بل ـ ولست مبالغاً ـ تأثير راشد الماجد ورابح صقر لا يقل أهمية عن تأثير جميع المشاهير في المجالات الأخرى على اختلاف تلك المجالات..

هذه حقيقة.. عدد حضور حفلة فنية لراشد الماجد يتجاوز أحيانا عدد حضور عشر ندوات أدبية..!

بل وأجزم أن مبيعات ألبوم رابح صقر أكثر من مبيعات أي إصدار آخر غير فني..

وفقا لهذه المعطيات يبرز السؤال: ما الذي قدمه الفنان للمجتمع؟

ما هي الرسالة التي قام بها الفنان تجاه مجتمعه؟

بمعنى: كم مرة سمعتم عن فنان قام بزيارة لدار أيتام؟ هل سمعتم عن زيارة قام بها مجموعة من الممثلين لإحدى المدارس وقاموا بإلقاء عدد من المحاضرات التوعوية؟ بل هل قرأتم عبارة توعوية على ألبوم أحد الفنانين؟!

بل هل سمعتم عن تبرع فنان بريع حفلة من حفلاته لدار أيتام أو معاقين؟ لماذا يتخلى الفنان عن جمهوره؟!

هذه مسؤولية تجاه المجتمع ينبغي على جميع مشاهير الفن الوفاء بها.. ولا ينبغي أن تكون اختيارية أو خاضعة لقناعات المطرب أو الممثل.