بعد سنوات من "كعب داير" على "عربسات"، "فحت" كوثر البشراوي على بقالة الممانعة الفضائية وتلفزيون الصمود والتصدي، لتعيد إنتاج شتيمتنا، نحن المعتادون على هذا النمط من البشر الذي كدنا نحسبه انقرض بفضل التطور النوعي والانتخاب للعناصر والأجناس، لكن الخطأ كان في تطبيقنا لا في النظرية.
وهكذا جيء بها من متحف التاريخ الطبيعي في ليلة "ليلاء" وسهرة "سهراء" لتؤنس وحدة المشاهدين الذين انتظروا خبرا عن حبيب أو علما من غائب ولكنها السياسة.. قاتل الله السياسة التي تجلب عجوزا بعد تقاعدها القسري بفضل عوامل التعرية والتكسية لتتصدر المشهد الدامي وتزيغ الأبصار عن اللون الخاكي الذي ملأ السهل المعشب ودخان الغاز المسيل لكل العيون المحبة، والإنسانية في "هولوكوست" الحرية و"دياسبورا" شعب الله المحتار مما يحدث حينها.
حق للخطيئة بقرنيها العظميين أن تمد لسانها ساخرة وتصالب ساقيها بحوافر مدببة لتنظر عن "شرف المهنة".
واليوم حين حقت شتيمتنا من كل ناقص لتسمح لنا السيدة البشراوي بالنظر في عينيها الصفراوين التي تحملناها في سنوات الصفاء، وهي تركض بعباءتها المضحكة في قاعات الفنادق حاملة رسالة الثقافة والتسطيح الاستهلاكي غامرة إيانا بمنها العظيم لنقول "خلاص.. بطلنا.. هونا".. لم نعد نخاف..لا ترهبنا الشتائم .."وئام وهاب" كان أشطر.. "عبدالباري كان أشطر".. "صوت العرب أشطر الجميع".. لم يعد لدينا ما نخافه.. قاعدة "كلب ينبح لك ولا كلب ينبح عليك" لم تعد موجودة في قاموسنا.. "خذي راحتك".