قبل فترة كشفت دراسة أعدتها (مؤسسة الملك خالد الخيرية) حول واقع المؤسسات والجمعيات الخيرية في المملكة، أن 96 في المئة من عينة الدراسة (165 مؤسسة وجمعية)، ليست لديها رسالة واضحة!
بل ولا تعتمد على (التنمية المستدامة) في برامجها ومشاريعها.. هذا الأخطر في الموضوع.. أنها تريد مساعدة الآخرين دون أن تساعد نفسها..
بمعنى أنها أصبحت عالة على الدولة والمجتمع!
إغفال (التنمية المستدامة) هو أس الفشل في المشاريع التطوعية والخيرية.. غير الربحية.. كي يكون القارئ في الصورة، فالتنمية المستدامة هي التنمية المتجددة والقابلة للاستمرار.. هناك من يراها بأنها: "التنمية التي تأخذ بعين الاعتبار حاجات المجتمع الراهنة بدون المساس بحقوق الأجيال القادمة".
خلاصة الدراسة ـ التي نشرتها الصحف المحلية ـ هي توصية فريق الدراسة أن هذا العدد الضخم من الجمعيات والمؤسسات الخيرية بحاجة إلى :"تركيز جهوده وبناء قدراته وتفعيل دور العلاقات العامة، والعمل على التطوير الإداري والتنظيمي الداخلي، إضافة إلى التخطيط الاستراتيجي وتصميم المشاريع وإدارتها بشكل سليم، وبناء الشراكات وحشد المجتمع المحلي، والاهتمام بتقنية المعلومات".
الدراسة مرت دون أن تلفت انتباه أحد، وهذا بلا شك، كان أمرا سارا لدى عينة الدراسة.. أعني أن تمر دراسة تكشف الخلل، دون أن ينتبه لها أحد!
اليوم لو سألت مواطنا ما هل تثق بالجمعيات الخيرية.. هل ستمد يد العون لها.. هل ستتبرع لها.. هل ستدعم برامجها.. هل ستساند أنشطتها.. سيقول لك: "مستحيل".. إذن كيف ستستمر هذه الجمعيات والمؤسسات في أداء رسالتها..؟
المشكلة الأكبر أن الدراسة تقول إن "63 في المئة من المنظمات غير الربحية تفتقر لوجود خطة استراتيجية"!.