13 مدرباً تولوا تدريب الأهلي في السنوات الخمس الأخيرة!! وهو رقم مفجع ويدل على خلل كبير كما ألمحت قناة العربية في برنامجها "في المرمى" مساء الأربعاء الفارط عندما قدمت تقريراً عن أوضاع النادي التي لا تسر أحداً ولا يمكن أن يعالجها اجتماع تشاوري لم نعرف من حضره بالتحديد ولا ماذا دار فيه، وكنت أتمنى أن يعقد الاجتماع داخل النادي ويحضره ممثلون عن الإعلام الأهلاوي، وآخرون عن جماهير القلعة حتى يطلع الجميع على حقيقة الوضع بشفافية لنعرف إلى أين يراد الذهاب بالأهلي وتاريخه وهيبته وجماله العظيم التي طالته التشوهات القبيحة مع الأسف!! لكن لعل ذلك يكون في الاجتماعات المقبلة لأن الإعلام والجمهور يجب أن يكونا شريكين في إدارة الأزمة بالآراء والحوار! فالاجتماع الذي جرى وقرأنا عنه في بيان وزع على الصحف يشبه اجتماعات القمم العربية التي تعقد دورياً أو بشكل طارىء وحين يتخذ قرار باستمرار الإدارة موسماً آخر يجب أن يعرف الأهلاويون كيف تم ذلك فلا أحد يعرف من صوت ضد أو صوت مع؟.
وأعود لتقرير العربية ومداخلة د.أيمن فاضل عضو شرف النادي الذي قال إن الأمور في الأهلي مستقرة وكل شيء على ما يرام!! وكلامه هذا يذكرني بفيلم للمخرج خالد يوسف "زواج بقرار جمهوري" حين يختلف العروسان اللذين سيحضر رئيس الجمهورية زواجهما ويبذل مدير مكتبه جهوداً كبيرة لإنهاء الخلاف حتى إنه بعثهما إلى شرم الشيخ لتكون فرصة مناسبة للقائهما واحتواء الخلاف وصادف وجودهما مؤتمرا عربيا فقالت وكالات الأنباء إن المؤتمر كان لرأب الصدع بين العروسين لكن مصدراً مسؤولاً كذب هذا الإدعاء في التليفزيون الرسمي قائلاً إنها إشاعات وهنا علقت والدة العريس سناء يونس وقالت الحمدلله طلعت إشاعات!! فاحتج ابنها الأصغر معلقاً "إزاي يا ماما إشاعات واحنا شايفين إنهم مختلفين وبيفركشوا"! فردت عليه "اسكت يا عبيط!! هوه أنا وإنت هنعرف أكثر من المسؤولين!!" ومن يشكك في كلام د.فاضل حتى لو خالف كلامه الواقع!! سأقول له اسكت فالمسؤول أبخص!! لكن السؤال المهم كيف لمن لم ينجح مشرفاً أن ينجح رئيساً؟!
قرأت قبل نيف وثلاثة أشهر، أن موازنة الرئاسة العامة لرعاية الشباب لهذا العام شملت اعتمادات مالية لإنشاء 8 مقرات للأندية في مختلف المناطق، وقد سعدت بهذا الخبر وقلت إن ثمة استجابة لطروحات الصحافة خاصة بعد أن كتبت لمرتين في العامين السابقين عن مطالبات شباب وموهوبي مدينتي ضمد في منطقة جيزان باعتماد ناديهم رسمياً وهم الذين ظلوا يطالبون بذلك مدة ثلث قرن أي منذ أكثر من 30 عاماً، لكن يبدو أنني فهمت خطأ فلم تكن الاعتمادات المالية المشار إليها إلا لأندية رسمية وموجودة في الأصل!!
لذا ومع مجيء الأمير نواف بن فيصل رئيساً عاماً لرعاية الشباب أطرح الموضوع مرة ثالثة لعل وعسى خاصة بعد أن نالت مطالبنا (الطناش) في المرة الماضية من قبل وكيل الرئاسة العامة لرعاية الشباب للشؤون المالية عبدالله محمد العذل الذي كتبت إليه قبل سنة وشهرين هنا في هذا المكان أن يمنحنا دقائق من وقته الثمين ويصغي لمطالبنا.
الأمل في الأمير نواف الذي أكتب إليه اليوم مذكراً أنه في عام 1399، وبجهود شعبية من المهتمين بالرياضة وكرة القدم تأسس نادي "الوطن" في جازان، وحينذاك اجتمعت لجنة من الرئاسة العامة لرعاية الشباب مع المكلفين بتسيير أمور النادي في عهد والده المغفور له بإذن الله الأمير فيصل بن فهد رحمه الله، وبُشرت مدينتي بإقرار ناديها "الوطن" رسمياً في القريب العاجل، لكن هذا القريب العاجل تحول، مع الأسف، وبسبب لجان البيروقراطية، إلى البعيد الآجل غير المعروف!، إلى أن جاء عام 1415 ببعض الأمل عندما راجعتنا لجنة أخرى للسبب ذاته فجددت ذات الوعود القديمة للجنة السابقة، لكنها بقيت "كلاما في كلام"!! ثم جاء عام 1427 حاملاً معه رائحة الفرج بقرب اعتماد 17 نادياً رياضياً جديداً من ضمنها نادي الوطن ونادي فيفا من منطقة جيزان! والآن مضى على هذا الكلام 5 أعوام!! يا إلهي!!