استوقفني صاحب الرد رقم 7 على مقال "ألم يتعلم الأسد من الذين سقطوا" الذي كتبه الأستاذ عبد الرحمن الراشد في "الشرق الأوسط" الأربعاء الماضي.. ونقله موقع (العربية نت).

يقول صاحب الرد رقم 7 في رده المجحف: "لا يكفي أن تمتلك ناصية إعلامية لتسقط نظاما ولا يكفي أن تمتلك المال لتسقط نظاما، لغاية أواخرالستينات كان السعوديون يعملون لدينا في الشام كمزارعين فقط, فهم لا يعرفون شيئا آخر يعملونه وكان الشوام يقبلونهم كأناس من رائحة أرض الخير مكة المشرفة لا أكثر, فهل فعلا تعتقدون أن 30 – 40 سنة من المال ستجعلكم قادرين على الحكم علينا والتأثير فينا في سورية؟" ـ انتهى التعليق ـ

وبعض ما ورد في الرد صحيح.. نحن كشعب، أول من يعترف بفضل بعض الأشقاء العرب على مسيرة التنمية التي شهدتها بلادنا خلال العقود الماضية.. وإن كان هناك من يقول إن ذلك لم يكن لله، ولم يكن تعميقا لأواصر الصداقة ووشائج القرابة، بقدر ما كان عملا بمقابل..

غير أن الذي غاب عن صاحب الرد 7، هو أننا تجاوزنا تلك المرحلة التي يعايرنا بها.. تجاوزناها وتجاوزنا أغلب دول الوطن العربي في كثير من المجالات!

نحن اليوم لسنا أولئك البدو الرحل أو القرويين.. نحن اليوم: جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية.. نحن عشرات الجامعات ومئات الكليات.. نحن أساطين الإعلام العربي.. نحن أرامكو.. نحن دولة ضمن مجموعة العشرين التي تقود العالم.. نحن عشرات الآلاف من المبتعثين إلى كافة أنحاء الدنيا.. وبالتالي نحن اليوم قادرون على التأثير سلباً، في غيرنا لو أردنا ذلك.. لكننا إطلاقا نرفض التدخل في شؤون غيرنا.