ليس صحيحا ما يقوله بعض المحللين أن اغتيال أسامة بن لادن يشكل ضربة قاصمة للإرهاب.. لسبب واحد.. وهو أن الرجل لم يعد ذا صفة فعلية في (القاعدة) مترامية الأطراف..

ربما لو تم اغتياله قبل عشر سنوات لتغيرت الموازين.. لكن اليوم لم تعد الأمور كذلك.. لا يعني ذلك التقليل من قيمة الرجل.. لكن السنوات الماضية نقلته من صفة القائد الفعلي، إلى مجرد شخصية رمزية تمتلك كاريزما خاصة..

لكنها إدارة الرئيس أوباما أرادت بأي شكل من الأشكال، أن تنهي فصول اللعبة التي بدأت قبل خمسة عشر عاما.. من خلال صفقة سياسية أمريكية باكستانية لا تخفى على أحد، تم التوقيع على الفصل الأخير لها هذا الأسبوع ـ وهو الفصل الذي ارتضاه الرجل لنفسه.

على أي حال التوقيت مناسب جدا.. الانتخابات الرئاسية الأمريكية في الطريق، وجسد الرئيس مثخن بالجراح الاقتصادية.. بالتالي لا بد من ورقة حاسمة، عاجلة، تنقذ ما يمكن إنقاذه.

ماذا يعني الأمر لنا في السعودية؟

سأبدأ من حيث انتهى حديث المصدر السعودي المسؤول عن أمل بلادنا أن تتم "مكافحة الإرهاب وتفكيك خلاياه والقضاء على الفكر الضال الذي يقف وراءه".. نحن بالفعل من أكثر دول العالم التي عانت من الإرهاب.. دماء كثيرة تمت إراقتها وأرواح كثيرة أزهقت.. سنوات طويلة كادت تتوقف خلالها مسيرة التنمية السعودية بسبب ضخامة ملف الإرهاب.. ولذلك يأتي الحرص على الأمن والسلام العالميين على رأس اهتمامات السعوديين.

لابد من الإشارة إلى البيان الذي ألقاه الرئيس أوباما الذي تضمن قوله: "هذا المساء بإمكاني أن أعلن للأمريكيين والعالم أن الولايات المتحدة قامت بعملية أدت إلى مقتل أسامة بن لادن قائد القاعدة والإرهابي المسؤول عن مقتل آلاف الأبرياء"..

ولا أعلم هل أسامة بن لادن هو الشخص الوحيد المسؤول عن قتل آلاف الأبرياء في العالم اليوم؟