أيدت محكمة الاستئناف الكبرى الجنائية في مملكة البحرين أمس حبس بحريني متهم بحرق علم دولة قطر لمدة عام مع النفاذ.
وكانت المحكمة الصغرى الجنائية قد حكمت بحبسه عاما ، بعد أن وجهت إليه النيابة العامة تهمة القيام بأعمال مسيئة أثناء اعتصام نظم أمام سفارة دولة قطر في المنامة، وذلك للمطالبة بإطلاق سراح البحارة المحتجزين بقطر.
وكان محامو الدفاع قد قدموا مذكرة دفاعية دفعت ببطلان محضر الاستدلال للتناقض ولعدم توافر شرط سلامة المضمون، وذكر أنه وبالرجوع إلى الأوراق يتضح للمحكمة أن الضابط محرر ضبط الواقعة أفاد في 14 يونيو الماضي أنه وفي الساعة الثالثة ظهرا تم "إشعال النار في قطعة قماش غير معروفة"، وأفاد في الوقت ذاته الإفادة ذاتها إلا أنه استبدل مفردة "قطعة قماش غير معروف نوعية الشيء المحترق"، بمفردة علم دولة قطر".
وأضافت هيئة الدفاع "لا يخفى على عدالة المحكمة أن الشاهد لا يستطيع أن يجزم بأي حال من الأحوال عن حقيقة الشيء الذي احترق وما إذا كان علما أو مجرد قطعة قماش غير معروف نوعيتها".
كما أن محرر الضبط لم يوضح بورقة الضبط مصدر معلوماته مطلقاً وما إذا كان قد أدركها بحواسه أو انتقلت إليه عن طريق التواتر من أحد مصادره مثلاً، وذلك ما يبطل ورقة الضبط هذا من جانب. ومن جانب آخر فإن إفادته أمام عدالة المحكمة اتضحت من خلال عدم إدراكه ملامح ومعالم قطعة القماش محل الاتهام وكل ما بينه أن هناك معلومات من مصادر سرية بينت له أن هناك علماً سيحرق إلا أنه لم يرَ إلا قطعة قماش "مسفطة" وغير مفرودة.
وتعود تفاصيل الواقعة بحسب ما نشر في الصحافة البحرينية، وبالصور التي التقطتها عدسات الصحف، إلى أن شابا ملثما شق طريقه بين المعتصمين أمام السفارة القطرية، متوجها ناحية السياج الحديدي الذي فرضته سلطات الأمن البحرينية، وأشعل النار في علم دولة قطر، وما هي ألا لحظات حتى اختفى العلم، لتشبعه من مادة "الكيروسين"، فضلا عن محاولات المعتصمين دفنه في الرماد.