وهل من الصحيح أن تبقى الجملة في العنوان بعاليه رهناً لنقاشات تطبيقات الويب من الفيس بوك حتى تويتر أو حلقة نقاش لبضعة خبراء أجانب على قنوات أجنبية. نحن نسمع هذا المطلب المقترح حتى على قنواتنا الرسمية وخصوصاً من بعض المتداخلين على البرامج الحوارية، فما الذي يمنع نقاشها في مقال رسمي على صحيفة رسمية. ومرة أخرى، سأعيد ما قلته سابقاً، إننا ببعض المحاذير نضع أنفسنا في دوائر الكلام الفضائي دون أن نختبر هذه المحاذير، ومنها انتخابات مجلس الشورى كقضية جدلية. دون أن نفكر لحظة واحدة في الوهم الذي نتخيله لو أننا دخلنا نتائج هذه التجربة. هي تماماً مثل قصتي مع السباحة لأنني ربطت حبائل مياه الآبار بالموت والغرق حتى شاهدت بعيني أطفال قريتي يسبحون ولم نأخذ واحداً منهم إلى المقبرة، فقفزت للبئر وأنا على مشارف السنة الأولى من الجامعة، وهاأنذا مازلت حياً أسبح. برهن المجتمع السعودي في ظل الظروف المضطربة بكل اتجاهات البوصلة أنه أكثر شعوب العرب تماسكاً واستقراراً ووعياً لحبال وحدته الوطنية وسلامة هيكله السياسي والتشبث بمكتسباته التنموية الهائلة. اجتاز هذا الشعب الوفي اختبارات المغرضين بدرجة مدهشة فاجأت كل العالم بالتفافه الجارف حول قيادته وحدود وطنه وسارية علمه، وكل هذه الظروف هي التوقيت المناسب المثالي لانتخابات برلمانية. نحن اليوم، ولله الحمد، نعيش مرحلة وعي عارمة بثوابت الارتكاز التي قام عليها هذا الكيان لـ300 عام: الدين ثم الوطن والقيادة. ومرشحي الذي سأعطيه صوتي لعضوية الشورى هو من يخاف الله ويلتزم بمعروفه وينتهي عن منكره في اعتدال ووعي وسماحة وبشاشة. هو من يدرك صورة الوطن وحدوده وقيمته بين كل الأوطان رسالة ومنهج حياة. هو من يؤمن أن الوحدة الوطنية بالضبط من أرساها الإمام الموحد فوصلنا إلى قائمة العشرين الأول بين الدول بعد الجوع والخوف والضياع والشتات. هو من لا يغامر بمستقبل شعب وأجيال ومن لا تأخذه الإثارة والشعبوية إلى المغامرة بهذه الثوابت. هو النزيه الذي سيصل بصوتي إلى الآذان التي لا يستطيع لساني لها الوصول. هو الذي يستطيع أن يكون إضافة إلى مواصلة هذا المشوار التنموي لأواصل به ذات افتخاري بأهلي ووطني، قيادة وشعباً أينما رحلت. هو أو هي، لا فرق لدي طالما كانت هذه الثوابت هي المسطرة. نعم، أنا مع انتخابات برلمانية لأنني واثق من الوعي الشعبي الجارف ومؤمن أن الشكوك حول هذه الخطوة بلا مبرر.