تفاقمت أمس معاناة الناجين من الفيضانات المدمرة التي اجتاحت باكستان بفعل مجموعات من اللصوص المسلحين تقوم بسرقة ما تبقى من ماشية وطعام، فيما سقطت أمطار غزيرة في أنحاء غرب الصين تسببت في حدوث مزيد من الانهيارات الطينية والسيول وأودت بحياة 29 شخصا، بينما قالت وزارة الطوارئ في كازاخستان إن دخان الحرائق الهائلة في روسيا انتشر في المناطق الشمالية من البلاد لكنه لا يشكل خطرا فوريا على السكان. وتقول باكستان إن نحو 20 مليون شخص تضرروا بصورة مباشرة وغير مباشرة من الفيضانات، إلا أنها لم تكشف عن مزيد من المعلومات. وتعتقد الأمم المتحدة أن 1600 شخص لقوا حتفهم فيما أكدت إسلام أباد مقتل 1343 شخصا. وحذر مسؤولون في الأمم المتحدة من أن حجم الخسائر في البنى التحتية والاقتصاد الباكستاني سيعود بالبلاد سنوات إلى الوراء. ونتيجة للوضع المأساوي الذي تشهده باكستان بسبب الفيضانات وانشغال الجيش بعمليات الإغاثة فقد قرر رئيس أركان الجيش الجنرال أشفاق كياني إلغاء الاحتفالات بعيد الاستقلال الموافق اليوم 14 أغسطس وعيد الجيش في 6 سبتمبر المقبل. وتقرر إنفاق كافة المبالغ المخصصة لتلك الاحتفالات لصندوق إغاثة منكوبي الفيضانات. وفي هذا المجال قررت منظمة أصدقاء باكستان - شكلت في نيويورك في 2008 - تأجيل اجتماعها في بروكسل إلى أكتوبر المقبل للتركيز على مساعدة الحكومة الباكستانية في إعادة إعمار المناطق المنكوبة وبناء البنية التحتية. وقال الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري إن "الخسائر في الأرواح والممتلكات والماشية والبنى التحتية ضخمة للغاية ولا يمكن معالجتها الا من خلال العمل الجماعي لكافة الشعب الباكستاني بدعم ومساعدة المجتمع الدولي". وقالت وزارة الطوارئ في كازاخستان أمس إن دخان الحرائق الهائلة في روسيا انتشر في المناطق الشمالية من كازاخستان لكنه لا يشكل خطرا فوريا على السكان. وقال المتحدث باسم الوزارة، الدور رايمبيكوف، إن الدخان الأسود وصل إلى مدينة كوستاناي الواقعة على بعد 100 كيلومتر عن الحدود مع منطقة تشليابينسك الروسية. وأضاف "دخل الدخان بعض المناطق الحدودية . . ليس هناك خطر على السكان. قد ينقشع الدخان مجددا حسب الرياح". وقال خبراء في الاقتصاد هذا الأسبوع إن الموجة الحارة الصيفية المميتة في روسيا وهي الأسوأ على الإطلاق قد تلحق خسائر تقدر بنحو 14 مليار دولار بالنمو الاقتصادي الروسي هذا العام. ويقول خبراء أرصاد جوية إن الموجة تستمر 50 يوما دون انقطاع في موسكو ووسط روسيا.