لم تكن مساهمات سوا، ستجد إقبالا من الناس لو وجد هؤلاء الناس قنوات استثمارية مأمونة..

ولم تكن المساهمات العقارية ستجد من يتزاحم على مكاتبها لو كانت الخيارات الاستثمارية متاحة أمام الناس..

وقع الناس في فخ "سوا"، وفخ المساهمات العقارية، حتى وصلوا إلى مساهمات البيض والصابون.. يخرجون من فخ فيقعون في فخ آخر.. تحولت حياتهم إلى مجموعة من الأفخاخ!

لجأ الناس إلى سوق الأسهم.. كانت العوائد مهوولة.. استسهل الناس المسألة.. مجرد "لاب توب" وأمر شراء.. كانت الأرباح تقفز بشكل مجنون.. حدثت النكسة الكبرى.. خسر الناس جميع مدخراتهم..

حتى أولئك الذين استثمروا في الصناديق الاستثمارية التي تديرها البنوك خسروا ما وراءهم وما دونهم.. يقال إن أصول الصناديق قبل النكسة كانت تناهز المئة مليار.. وبعد النكسة أصبحت ثلاثين مليارا!

لم تقدم البنوك أي استشارات أو نصائح أو مشورات لعملائها.. تركتهم يغرقون وجلست تتفرج عليهم بصمت.. تتفرج ولا تتحرج!

المشكلة التي تواجه الكثير من السعوديين اليوم ـ على اختلاف أجناسهم وأعمارهم ووظائفهم ـ أنهم لا يجدون أي قناة استثمارية مأمونة..

فاقم من المشكلة أن المشاريع الصغيرة محاطة بعراقيل ومعوقات كثيرة.. فلكي يستطيع المواطن أن يستثمر ماله يدخل في ورطة روتينية لا أول ولا آخر لها.. أما المرأة فحكايتها حكاية!

سألت أحد الخبراء الاقتصاديين.. الناس بحاجة لتحسين أوضاعها المالية بعد النكسات التي تعرضوا لها.. ما الحل أمامهم؟

سكت قليلاً ثم قال في ظل الظروف الحالية ليس لهم سوى الاستثمار في سوق الأسهم وبالذات في شركات السوق الكبرى والمأمونة.. استثمار طويل المدى!

لكن ـ وهنا مربط الخيل كلها ـ من يضمن ألا يلدغ الناس من هذا الجحر مرتين؟!