أعتقد أن لإسرائيل يدا طويلة داخل الإدارة الأميركية، وفي داخل البيت الأبيض،لا بل في مكتب الرئيس باراك أوباما.
هذا الاعتقاد ليس بجديد، يقول قائل، فالإدارة الأميركية ،أنى يكن الرئيس، ديموقراطيا أو جمهوريا، لا بد أن يرضخ للوبي الإسرائيلي الحاكم في الولايات المتحدة. والأدلة أكثر من أن تعد وتحصى، وكان آخرها تسريب كلمة الرئيس أوباما في الصحافة الإسرائيلية، وما يمكن أن يقوله غدا في الخطاب الذي سيتحدث فيه عن الوضع في الشرق الأوسط والمنطقة العربية بشكل خاص، وخاصة المسألة الفلسطينية.
ما يمكن أن يكون قد سرب، وحاولت الدوائر الإسرائيلية الأمنية التخفيف من وطأته حتى لا يصبح جواسيسها في البيت الأبيض تحت الضوء، ابتدعت، ما يمكن أن يفهم أنه تقديرات لما سيقوله أوباما،ولكن عودة شخصيتين أمنيتين من واشنطن ومعهما نسخة عن خطاب أوباما لا يدع مجالا للشك أن من سرب الخطاب، لا يهمه أن افتضح أمره أو لا.
وإذا ما علمنا أن الشخصيتين الإسرائيليتين هما مستشار الأمن القومي يعقوب عامي درور وسلفه عوزي أراد، ثبت بالملموس أن السلف سلم الخلف مفاتيح شيفرة البيت الأبيض.
المهم أن ما كشف من خطاب أوباما لا يشجع.فالرئيس مصر على إعادة زرع الخلاف بين الفلسطينيين، قبل أن يجف حبر اتفاق مصالحتهم.فهو يطالبهم بالاعتراف بيهودية إسرائيل، ورفضه لإعلان الدولة الفلسطينية المستقلة، ويشترط للعودة إلى المفاوضات على الفلسطينيين التخلي بشكل لا لبس فيه عن "الإرهاب"، الأمر الذي يعني أن توصم السلطة وحماس بالإرهاب، أو أن تعيد حماس النظر في برنامجها الوطني.