أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس تمسكه بالمضي في المفاوضات المباشرة التي دعت إليها اللجنة الرباعية وأن الفلسطينيين لن يخسروا شيئا إذا لم تتجاوب إسرائيل وفشلت هذه المفاوضات. وقال عباس عقب لقائه مع الرئيس اليمني علي عبد الله صالح في صنعاء مساء أول من أمس "إذا إسرائيل وافقت على أن تسير ايجابيا في هذه المفاوضات فأهلا وسهلا ونحن طلاب سلام نريد أن نصل إلى السلام، وإذا لم ترد لن نخسر شيئا". وفيما يتعلق بمواقف القوى والحركات الفلسطينية المعارضة للمفاوضات المباشرة قال عباس "نحن نحترم الرأي والرأي الآخر .. ما دمنا في ساحة ديمقراطية". وأبدى عباس استعداده للقاء قيادة حركة حماس "إذا ذهبوا لتوقيع الاتفاق" في إشارة إلى ورقة المصالحة المصرية بين حركتي فتح وحماس.
من جهة أخرى اقترح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على الإدارة الأمريكية عقد لقاءات ثنائية مع الرئيس الفلسطيني مرة كل أسبوعين في مسعى للتوصل إلى تفاهمات حول مختلف القضايا الجوهرية، على أن يواصل طاقما الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني بحث مختلف التفاصيل الخاصة بهذه القضايا. وأعلن إثر جلسة بحضور كبار مستشاريه أنه سيدير بنفسه المفاوضات مع الجانب الفلسطيني مستعينا بمجموعة صغيرة من المستشارين، على أن يكون المحامي إسحق مولخو المفاوض الرئيس باسم نتنياهو. ومن جهتها فقد ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية أن الإدارة الأمريكية تنوي أن تطرح على الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني صيغة جديدة لإنهاء النزاع. وقالت "الجانب الأمريكي سيمارس ضغوطا على الجانبين لحملهما على توقيع اتفاق إطار للتسوية الدائمة في غضون عام على أن يطبق الاتفاق نفسه خلال السنوات العشر المقبلة". إلى ذلك انتشر أكثر من ألفين من جنود وشرطة الاحتلال الإسرائيلي في القدس وتحديدا في بلدتها القديمة وبوابات المسجد الأقصى المبارك لمنع الشبان من سكان الضفة الغربية من الوصول إلى المسجد لأداء صلاة الجمعة الثالثة من شهر رمضان. ومنعت قوات الاحتلال الإسرائيلي جميع سكان قطاع غزة ومن هم دون سن الخامسة والأربعين من سكان الضفة الغربية من أداء الصلاة في المسجد. ومع ذلك فقد توافد عشرات الآلاف من الفلسطينيين من سكان القدس والداخل الفلسطيني منذ ساعات الفجر الأولى إلى المسجد الأقصى حيث سيرت مؤسسة البيارق أكثر من 170 حافلة لنقل المصلين من جميع مدن وقرى الداخل الفلسطيني إلى المسجد الأقصى.