شهد أكثر من مليوني مسلم أمس صلاة الجمعة الأخيرة من رمضان في الحرم المكي الشريف وفق تقديرات غير رسمية حيث اكتظت بهم الأروقة والساحات رغم الأجواء الحارة التي تشهدها العاصمة المقدسة. وامتدت صفوف المصلين إلى شارع إبراهيم الخليل والمسيال من الناحية الجنوبية للحرم الشريف، وإلى مكتبة مكة المكرمة من الناحية الشرقية، وإلى الغزة من الناحية الشمالية، وإلى ما بعد طلعة شارع أم القرى من الناحية الغربية. وارتفعت الأكف إلى السماء سائلة الله العتق من النار في هذا الشهر الكريم.

واستنفرت الجهات الحكومية المعنية كافة طاقاتها وإمكاناتها البشرية، والآلية لخدمة المعتمرين والزوار، وتمكينهم من أداء الشعائر التعبدية في راحة وطمأنينة وسط تواجد ميداني مكثف للجهات الأمنية، التي حرصت على الإشراف على النواحي الأمنية والمرورية ومتابعة الوضع الأمني.

وأكد مدير الأمن العام الفريق سعيد القحطاني، أن الأوضاع الأمنية ممتازة وأن القطاعات الأمنية تؤدي أدوارها بشكل جيد من خلال تنظيم حركة الحشود البشرية في ساحات الحرم الشريف، ومتابعة النشالين الذين يسعون لاستغلال هذا التجمع البشري الإيماني لممارسة النشل. وقال القحطاني إن الجهات الأمنية تنفذ خططها المعدة بشكل جيد من خلال التواجد الأمني الميداني.

وأشار إلى أن تنظيم حركة الحشود البشرية في الساحات حقق نجاحات كبيرة، ومكن الملايين من أداء صلوات التراويح والتهجد براحة ويسر ودون أية مضايقات، حيث يقوم رجال الأمن بمنع الصلاة في الممرات المخصصة للدخول والخروج.

إلى ذلك، قال مدير عام المرور اللواء سليمان العجلان إن الحركة المرورية اتسمت بالانسيابية والمرونة من خلال انتشار رجال المرور على كل الطرق المؤدية إلى الحرم الشريف، ومنع الوقوف، مبينا أن تطبيق النقل الترددي من خلال المسار الجنوبي من أنفاق الملك عبدالعزيز المؤدية إلى محبس الجن حقق نجاحات كبيرة، وتفهم السائقون أهمية النقل العام؛ مما قلص أعداد المركبات في المنطقة المركزية، وأصبحت حافلات النقل الجماعي تتولى نقل المصلين من العزيزية إلى الحرم، ثم تعيدهم إلى مركباتهم بانسيابية كبيرة.