قيل ما قيل عن الأخت "منال الشريف".. وقيل ما قيل عن قيادتها للسيارة.. وتخاصم الناس فيما فعلت وتبادلوا الاتهامات وهي في السجن.. وبغض النظر عن المنتصر والخاسر فيما جرى إلا أننا جميعا يجب أن نقف عند حدود أنظمة الوطن، ونلتزم بقوانينه حتى لو لم نقتنع ببعضها.

لا أظن أحدا يشك أن "منال الشريف" امرأةٌ مسلمةٌ تستحق الاحترام، وكفاءةٌ وطنيةٌ تستحق التقدير والإشادة في مجال عملها.. ولن أزيد على ما قاله أستاذنا "قينان الغامدي" في مكانتها وقيمتها أمس هنا.

خرجت "منال الشريف" من السجن بقلبٍ "كبير" فقالت في بيانٍ نُشر أمس "سامح الله الجميع" بعد أن أبدت آلامها مما فوجئت به من اتهامٍ في الدين والأخلاق، مضيفةً أنها كانت تنتظر الإنصاف حتى ولو أخطأت فقالت "فإن أخطأت فلا يتهموني بما يزيد على خطئي، ولا يخوضون في ديني وعقيدتي وأخلاقي، فأنا في النهاية أخت وابنة للجميع فكيف يؤذون أختهم وبنتهم بمثل تلك الاتهامات".

وأعلنت أنها تركت تقدير موضوع قيادة المرأة للسيارة لولي الأمر لأنه سيكون أعرف منها ـ كما تقول ـ بتقدير مصالحه ومفاسده، وهو الذي سيراعي الظروف التي تجعله محققا للمصالح ودافعا للمفاسد، مرضيا لله تعالى، موافقا لشريعته.

هنا.. ألا يجب أن يبادلها من انتقدها واتهمها، بمثل ما قالت أو أحسن من ذلك كرما وتقديرا لشجاعتها الأدبية في اعترافها بالخطأ ومسامحتها لمن أخطأ بحقها بعد أن زاد عليها محنتها؟.. علمنا حبيبنا "صلى الله عليه وسلم" مكارم الأخلاق، ومكارم الأخلاق لا تعني المكابرة واتهام المخطئ والتغاضي عن رجوعه.

من كان ينتقد "منال الشريف" لخطأ ارتكبته فيجب أن يقف بجانبها الآن لكونها تراجعت عن مخالفة النظام وتركت تقدير السماح للمرأة بالقيادة لولاة الأمر.

ولمعرفة "منال" بعيدا عن تلك الأزمة.. شاهدوها:

http://www.youtube.com/watch?v=SIdJgd5_Qrc