لا أحب "الإعفاءات" ولا أتمناها لأحد إطلاقاً.. إلا أني أفرح حين أسمع بها قبل أن أحزن.. أفرح لأن أرى مسؤولاً جاداً في تعامله مع الأخطاء حريصاً على جودة العمل، كما فعل الرئيس العام لرعاية الشباب "الأمير نواف بن فيصل" حين أعفى أمين الاتحاد السعودي "فيصل العبدالهادي" من منصبه على خلفية خطأ ارتكبته الأمانة.

وأحزن "عاطفياً" بأن تكون نهاية مسؤولٍ مخلص لوطنه بالإعفاء.. إلا أنه مع احترامي لـ"فيصل العبدالهادي" لا بد أن تكون ردة فعل الخطأ كذلك.. لأن أخطاء رياضتنا كثرت حتى سار بها الركبان وتناقلتها وسائل الإعلام بسخرية لاذعة، ولو لم يكن "نواف بن فيصل" حازماً وصارماً لساءت الأمور وانحدرت الرياضة إلى الحضيض.. فكان لا بد من شخص يتحمل الخطأ فكنت أنت يا "فيصل عبدالهادي" لأنك المسؤول الأكبر الذي يجب أن يتحمل النصيب الأكبر من الخطأ.

ودون الخوض في تفاصيل الخطأ والقضية التي سيشبعها الزملاء الرياضيون قراءةً وتحليلاً وتفصيلاً.. فأجمل ما في القرار أنه تضمن إيقاف جميع الموظفين الذين لهم علاقة بالخطاب "القضية" وصياغته وإصداره، وإحالتهم جميعاً إلى التحقيق"، لأن ذلك سيجعل كل منسوبي الاتحاد السعودي على حذر أثناء أداء العمل وسيجعلهم حريصين على جودة عملهم لكيلا تهوي بهم الكراسي بلا رحمة..!

وليس بعيداً عن خطأ الاتحاد السعودي.. ما نراه من قضايا الرياضة السعودية التي لم تعد تحتمل التغاضي والتساهل من قبل المسؤولين.. فبعد الاعتداءات والمشاجرات والتقاذف بأبشع الألفاظ بلا خجل بين اللاعبين، يأتي التنابز بالألقاب تلميحاً وتصريحاً بين مسؤولي الأندية، وصلنا إلى إشاعات عن الرشوة و"الله يستر" من القادم..!

تحية وداع لفيصل العبدالهادي.. وتحية إجلال وإعجاب لصرامة "نواف بن فيصل" وليته يكون قدوةً لكثير من المسؤولين.