ودعت العاصمة المقدسة في أول أيام العيد المطاعم الشعبية المؤقتة التي تبيع الكبدة بنوعيها الغنمي والجملي، والتي حظيت بإقبال جيد من الأهالي طوال شهر رمضان رغم الارتفاع الكبير في الأسعار، إذ وصل سعر طبق الكبدة إلى عشرة ريالات، رغم أنه لا يتجاوز الستة ريالات في المطاعم الدائمة التي تعمل على مدار العام.
وارجع عدد من العاملين في هذه المطاعم ارتفاع الأسعار إلى ارتفاع أسعار الأغنام هذه الأيام، إضافة إلى التكاليف الأخرى التي يتكبدها أصحاب هذه المباسط المؤقتة، التي لا تعمل إلا ساعات محدودة، إضافة إلى أن المبيعات ليست كبيرة، وأصحاب هذه المباسط يسعون إلى تحقيق مكاسب تعينهم على توفير احتياجات الشهر الكريم والعيد السعيد.
وأوضح عدد من المستهلكين أن الكبدة تعد من الأكلات الشعبية الأكثر إقبالا خلال شهر رمضان المبارك، حيث كان البعض يتجهون إلى هذه المباسط بعد أداء صلاة التراويح في الحرم أو المساجد لتناول الكبدة التي تصبرهم إلى فترة السحور، ولذلك يطلق بعض أهل مكة المكرمة عليها "التصبيرة".
وأشار مستهلكون إلى أن هذه المباسط تعاني من فوضى الأسعار في ظل عدم وجود رقابة صارمة من الجهات المعنية على الأسعار، فسعر الوجبة التي لا يتجاوز محتواها عشر قطع صغيرة مع الطماطم يبلغ عشرة ريالات، معتبرين أن هذا الارتفاع نوع من الاستغلال للمستهلكين.
واشار فهد الجعيد وصالح الحربي وحسن إسماعيل ومحمد اللقماني إلى أن الكبدة من الأكلات الشعبية الأكثر إقبالا خلال شهر رمضان، ولذلك تحظى المباسط الرمضانية المؤقتة بإقبال كبير من المستهلكين. وأضاف أن مما يثلج الصدر أن المباسط تدار من شباب سعودي حرص على استغلال ليالي الشهر الكريم في أمور تعود عليهم بالنفع المادي، بدلا من التسكع في الأسواق والشوارع، مؤكدين أن المستهلكين يقبلون على الشراء رغم ارتفاع الأسعار مقارنة بالمحلات التي تعمل على مدار العام تشجيعا منهم للشباب السعودي، ولكن لابد من أن تقوم الجهات المختصة بمتابعة الأسعار، وعدم ترك الأمر لرغبات أصحاب المحلات والمباسط المؤقتة.
وقال مدير عام صحة البيئة بأمانة العاصمة المقدسة الدكتور محمد الفوتاوي إن هذه المطاعم خضعت لمتابعة دائمة للتأكد من صلاحية الوجبات التي تباع للاستهلاك الآدمي، ولم تسجل عليها أي ملاحظات بسيطة تم التعامل معها في حينها.