تزامُن الذكرى الـ44 للنكسة أمس، مع الذكرى الأولى لاستشهاد خالد سعيد مفجر ثورة 25 يناير في مصر التي تصادف اليوم، له أكثر من معنى. فالذكريان أثّرتا في الشارع العربي، وأثرتاه، لناحية العبر المستخلصة منهما.
لم يكن خالد سعيد كما حاول الإعلام الرسمي أن يصوره على أنه من أصحاب السوابق ومن مدمني المخدرات. فالأيام التي تلت استشهاده على أيدي بلطجية النظام السابق فتحت أعين شباب مصر على حقيقة مرة. إذ كيف تكال الاتهامات للمواطنين الشرفاء من أبناء هذا الوطن.
كوّن خالد سعيد في ذهنه حلما، أن يعيش في مصر كأي مواطن شريف. لم يطمح بأكثر من ذلك، ولم تكن حدود طموحاته تتخطى تحقيق هذا الحلم.
لكن استشهاده فتح الباب على مصراعيه، ولم يعد يكفي شباب الثورة الذين اعتلوا الفيس بوك الوقوف عند من قتل الشهيد لإنزال العقاب به.
تخطت مطالبهم عتبة أقسام الشرطة لتصل إلى النظام كله، للقضاء على الفساد الذي استشرى في أجهزة الدولة. وكان لهم ما أرادوا، لأن الثورة التي أوقد نارها كانت عابرة للحدود.
منذ يومين أطلت والدة الشهيد وشقيقته على إحدى الفضائيات، كان القاسم المشترك بينهما السؤال عن مصير التحقيق باستشهاد خالد. وكانت الحرقة بادية عليهما عندما سألتا عن مصير وزير الداخلية الذي أمر بقتل الحلم المصري.