لا تتسع الصفحات إذا ما أردنا تعداد الانتهاكات الإسرائيلية ضد المقدسات الإسلامية في فلسطين المحتلة. الوجود الصهيوني بحد ذاته تدنيس للبشرية جمعاء، فكيف إذا امتلك القرار السياسي والأمني، وحظي بالدعم الغربي وخاصة الأميركي.
يركز الإسرائيليون كلما تسنى لهم اقتحام المسجد الأقصى، على الجانب التاريخي للمسجد، وينسون أو يتناسون الجانب الديني، ديدنهم تمرير أكذوبتهم وادعاءاتهم حول الهيكل المزعوم، وكيفية إعادة بنائه.
لم يراع المستوطنون بدعم من مرشديهم الروحيين في الأحزاب الصهيونية المتطرفة، الحرمات الدينية، كما لم يراع الجنود هذه الحرمات في العديد من المناسبات، كان آخرها أمس حيث تم تدنيس المسجد الأقصى بالخمر، وهو من شأنه أن يكون فاتحة اعتداءات جديدة على الحرم القدسي الشريف تضاف إلى الاعتداءات الكثيرة التي ارتكبها المستوطنون، والجرائم ضد المصلين التي كانت عملية إحراقه في 21 أغسطس عام 1969 على أيدي المتطرف الصهيوني مايكل دينس روهن، وهو أمر يلقي على لجنة القدس ومنظمة المؤتمر الإسلامي مسؤوليات كبيرة، أهمها الخروج من موقف رد الفعل إلى الفعل، والابتعاد عن لغة الإنشاء والبيانات التي لا تقدم ولا تؤخر.
ما دعت إليه "مؤسسة الأقصى" من تواجد المصلين في الحرم وعلى مدار أيام السنة، من شأنه أن يحفظ المسجد الأقصى من مثل هكذا اقتحامات وانتهاك لحرمته، وهو ما يشكل حلا مؤقتا، إنما المطلوب من الهيئات المعنية وضع خطة محكمة لصيانة المقدسات الإسلامية في كافة الأراضي المحتلة.