قال لي المشجع الاتحادي فيصل الدوسري (15 عاماً) وهو الذي يعشق الاتحاد حد الثمالة، قبل عدة أيام: ماذا يريدون من الاتحاد بالتحديد .. هل يريدون أن يفصلوا رئاسة الاتحاد مثلما فعلوا في بعض الأندية؟ .. هل يتوقعون أن عشرة أو عشرين شخصاً هم من يمثلون ملايين الاتحاديين حتى يزكوا من يرغب فيه المسؤول لرئاسة نادي الاتحاد؟.. إنهم يجرون الاتحاد إلى مصير مجهول؟.. ليس حرصاً على الاتحاد إنما خوف على مستقبل أنديتهم المفضلة.
واصل الدوسري حديثه بكل حماس "إذا كانوا لا يريدون منصور البلوي أن يرأس الاتحاد فعليهم أن يعلنوا ذلك للجميع، لكن ليس من حقهم أن يصادروا حق الملايين من أجل أن يبقى ناديهم المفضل في المقدمة وحيداً دون منافس".
تدارك نفسه، ثم عاد للحديث من جديد في حالة انفعال، لماذا يحاولون أن يمنعوا البلوي من رئاسة الاتحاد، هل لأنه أكل الأخضر واليابس أمام ناديهم المفضل، أم لأنه أصبح نداً لهم أم ماذا؟". بعد أن أنهى هذا الشاب اتصاله، تأملت كلامه، ووجدته عين الصواب، وعندها تذكرت انتخابات القادسية التي كانت موجهة ومفصلة بالمقاس، وهو ما جعل المحاكم وأقسام الشرطة تعج بالقضايا، وعندها لم نشاهد الخياطين الذين فصلوا هذه الانتخابات، بل التزموا الصمت خوفاً على كراسيهم التي لو دامت لغيرهم لما وصلت إليهم.
أعتقد أن الاتحاد في الطريق إلى نفق مظلم إن لم تتدارك رعاية الشباب أسلوب التزكية الذي هو تكليف في صورة انتخابات نزيهة وديموقراطية.
سؤال أخير وبريء، هل يعقل أن يحدد 10 أشخاص مستقبل ملايين المشجعين في رئاسة ناد، ثم نطلق عليها انتخابات بالتزكية، أعتقد أن الديموقراطية والانتخابات ما زال مفهومها قاصرا لدى مسؤولي رعاية الشباب.