مع التلفزيون الرسمي؛ تتسابق الإذاعات إلى الظفر بأحد منسوبي إدارة المرور للحديث عن حركة السيارة منذ الساعات الأولى للصباح، إلى حين وقت المتأخرين من الموظفين.
مع كثرة الإذاعات في الوقت الحالي لا جديد في المعلومات، حيث تتكرر هنا وهناك، ولاسيما أن الغالبية من قائدي المركبات يتنقلون بطبيعتهم من إذاعة إلى إذاعة، بحثا عن أغنية، أو صوت أنثوي متغنج، أو يقعون في مذيعَين يتسابقان في التواصل مع الجمهور بأسلوب مفاده ( أنا الأفضل )!
حينما كان الرائد أبو شرارة قبل تقاعده هو من يقدم الوصف اليومي لحركة المرور؛ تقبله الكثيرون من الناس، بل أضحى حديث بعض المجالس، لأنه يضحك ويعلق بلطف، ويتابع حيث يستدرك الإجابة في الغد على استفسار متصلٍ بالأمس.
العجيب في الأمر انسيابية حركة السيارات إلى حد ما صباح يوم الأربعاء، مقارنة بيوم السبت، رغم أنهما يوما عمل، ولكن بعيداً عن التحليل والآراء؛ ثمة سؤال مقطوع من شجرة: (ماذا قدمت فقرة حركة المرور في الإذاعة من حلول لقائدي المركبات صباحاً في مدينة الرياض، في ظل توقف كافة شوارعها الرئيسية بفعل الزحام)؟
ومع هذا يخرج رجل المرور في اتصال هاتفي مع الإذاعة من بيته فيما يبدو، لأن صوته يشعرك بأنه مازال مستلقيا على الأريكة في غرفة الجلوس، ويقدم معلومات أُرسلتsms فيما يبدو أيضاً ليقول: هاتف الطوارئ استقبل منذ الساعة السادسة صباحا 260 بلاغاً، منها ثلاثة حوادث بلا إصابات، ولله الحمد، وهناك توقف لإشارة شارع (أنكاس) وجار التعامل معها.
فترد المذيعة التي قدمت مع سائقها في الخامسة فجراً: ونحن نتمنى السلامة للجميع، ثم تنتقل إلى فاصل إعلاني عن أحد أنواع الأرز قدم بصوتها.
أحد الزملاء الإذاعيين نشر في صفحته على الفيس بوك متسائلا: "ما الذي يجبرك على الاستماع للإذاعة، وهي صوت فقط، بينما التلفزيون يقدم الصوت والصورة"؟ زميلي المذيع الإجابة هي: لأن التقنية رأفة منها، لم تسمح بالقنوات الفضائية في السيارة.