وقع النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس وفد المملكة المشارك في الاجتماع السابع لوزراء داخلية دول جوار العراق صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز، ووزير الداخلية الكويتي الشيخ جابر الخالد الصباح في المنامة أمس على البيان المشترك لآلية تنفيذ التنقل بالبطاقة الشخصية بين المملكة والكويت.
وقال الأمير نايف عقب التوقيع "هذا البيان الموقع يسعد كل مواطن كويتي وسعودي، ويسهل الحركة لمواطني البلدين بدون أية قيود، ولابد أن نعمل على أية تسهيلات تخدم مواطني البلدين". ومن جانبه قال الشيخ جابر "هذا التوقيع هو ثمرة جهودكم الكريمة وإخواني الذين سبقوني في هذا المجال، والحمدلله على هذا التقارب بين دول مجلس التعاون الخليجي حيث استراتيجياتنا تمتد في العمق في المملكة، وبهذه المناسبة أبارك للمملكة وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين".
وقد أوضح مدير عام الجوازات اللواء سالم بن محمد البليهد أن ذلك يأتي تجسيدا لإرادة قادة دول مجلس التعاون في تسهيل وتيسير تنقل مواطني دول المجلس فيما بينهم وإزالة العوائق التي تحول دون ذلك، وفي إطار سعي وزراء الداخلية في دول المجلس إلى إصدار العديد من القرارات التي تعزز أواصر التقارب بين دول المجلس في مختلف المجالات والميادين الأمنية إضافة إلى أن ذلك تتويج للعلاقات الأخوية القائمة التي تربط البلدين والشعبين الشقيقين. وبين أنه سيتم وفق هذا البيان السماح لمواطني البلدين بالتنقل عبر المنافذ الرسمية لكليهما ببطاقاتهم الشخصية وفقا للضوابط الواردة في نظام وثائق السفر ولائحته التنفيذية، على أن يدخل حيز التنفيذ بعد مرور 30 يوما من تاريخ التوقيع.
إلى ذلك قام رئيس مجلس الوزراء البحريني الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة بزيارة أمس للأمير نايف في مقر إقامته في المنامة. وتم خلال اللقاء تبادل الأحاديث الودية ومناقشة عدد من الموضوعات التي تهم البلدين الشقيقين.
وألقى الأمير نايف بن عبدالعزيز كلمة في اجتماع وزراء داخلية دول جوار العراق ،قال فيها لاشك أننا جميعا سنكون أكثر سعادة وسرورا عندما تسهم جهودنا في استعادة العراق وشعبه لعافيته، ووحدته ، واستقراره.. وما ذلك على الله بعزيز.
وأضاف : إننا نتابع بكل دقة وحرص واقع المشهد العراقي ونتفهم جيدا تعقيداته وندرك بوضوح التدخلات السافرة في شؤونه ونعمل بكل صدق وإخلاص من أجل إشاعة روح الوئام والتسامح بين أبنائه.. وفي الوقت ذاته نقف مع الجميع على مسافة واحدة .. ونذكرهم على الدوام بأن صلاح شأن العراق وطوق نجاته بأيدي العراقيين أنفسهم.. وأن عليهن أن يضعوا مصلحة العراق وسلامة أبنائه ومقدراته فوق كل اعتبار.
وقال : إن وقوف دول الجوار إلى جانب الشعب العراقي في مشكلته ومساعدته على استعادة عافيته واستقراره.. هو واجب ديني وأخلاقي وقانوني .. وأن علينا أن نتذكر قدسية حقوق الجار في الإسلام وما توجبه الشرعية الدولية من عدم التدخل في شؤون الدول أو المساس بسيادتها بأي حال من الأحوال.
ولذلك: فإننا معنيون بأن نعمل بجدية ومصداقية لنحمل مسؤولياتنا الدينية والأخلاقية والقانونية تجاه إخواننا أبناء الشعب العراقي الذين يعيشون أوضاعا مؤلمة تعلمونها جميعا وتدركون ما قد يقود إليه استمرارها من مخاطر لا تقتصر على العراق وحده بل ستطال المنطقة في عمومها والأمن والسلم الدوليين بحكم أهمية وحساسية هذه المنطقة من العالم. وتابع سموه كما أننا نستنكر وبشدة ماحصل هذا اليوم (أمس) في إيران من تفجير استهدف الأمن واستهدف أيضا عددًا من القتلى والمصابين وهذه الأعمال الإرهابية مرفوضة ونقف مع إيران الشقيق بكل قدراتنا الأمنية للمساعدة في الوصول إلى الفاعلين ونرجو أن تتمكن السلطات الأمنية من الوصول إلى هؤلاء ومعرفتهم وإخضاعهم للعدالة حتى يأخذوا جزاءهم عاجلا، وللأسف أن بعضهم يدعون أنهم مسلمون وأنهم مجاهدون وهذا مرفوض والإسلام منهم براء والإسلام يحترم روح الإنسان ويحرم قتل الإنسان دون مبرر، وهؤلاء يسيئون للإسلام وهذا لايتفق مع حقيقته بل هم خوارج بكل معنى الكلمة ومدلولها وقال: نستنكر وبكل شدة ما حصل في مملكة البحرين الشقيقة من إخلال بأمن البحرين واستهداف كل ما فيها واستهداف الدولة بذاتها وخلق الفوضى ، ولكن وبحمد الله وعونه ثم بقدرة وكفاءة أجهزة الأمن البحرينية وبدعم وبتوجيه من الملك حمد بن عيسى الخليفة تم التمكن من إحباط هذا التوجه البغيض والقبض على كل من وراء ذلك ، وإننا على كل الاستعداد الكامل للتعاون بكل قدراتنا مع البحرين الشقيق. ونرجو من الله أن يقي بلداننا وأن يعين العراق الشقيق على مواجهة هذه الظاهرة البغيضة التي قتلت الأبرياء من كبار السن والعجائز والأطفال وغيرهم من الرجال والنساء بدون ذنب ، ونأمل أن يكون هناك عمل دولي وتعاون للوصول إلى منابع هؤلاء الإرهابيين وإنهائها بشكل كامل وإلا سيظل الإرهاب قائماً ، ومن المؤسف أن من الفاعلين عربا ومسلمين ضلوا وضللوا. وأرجو من الله أن يهدي من يريد أن يهتدي وأن يدحر كل من يريد أن يواصل هذا العمل الخارج عن الإسلام .