تنتهي اليوم فترة التجميد التي حددتها الحكومة الإسرائيلية للاستيطان في الأراضي الفلسطينية دون أن تلوح في الأفق مؤشرات على اتفاق يسمح باستمرار المفاوضات المباشرة التي انطلقت مطلع الشهر الجاري، رغم الجهود الأمريكية المبذولة في واشنطن ونيويورك بهذا الشأن. وتترقب القيادة الفلسطينية القرارات التي ستصدر اليوم عن اجتماع الحكومة الإسرائيلية الأسبوعي، في ظل إعلان مستوطنين عن نيتهم استئناف الاستيطان اعتبارا من غد، فيما استبق آخرون ذلك ببدء الاستيطان فعلا في عدد من المواقع بالضفة الغربية.

وتخشى الإدارة الأمريكية من فشل المفاوضات في حال استأنف الإسرائيليون الاستيطان ونفذ الفلسطينيون تهديدهم بالانسحاب، لذلك ركزت جهودها على تمديد تجميد الاستيطان وعلى منع أي انسحاب.

والتقت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون لمدة 25 دقيقة، الرئيس محمود عباس في نيويورك، فيما عقد المبعوث الأمريكي لعملية السلام في الشرق الأوسط جورج ميتشل اجتماعات مع وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك والمفاوض الإسرائيلي إسحق مولخو المتواجدين في الولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق.

وكان عباس اجتمع أمس مع وزراء الخارجية العرب المشاركين في اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة في نيويورك من أجل بحث التطورات.

وأكد "ينتهي التجميد اليوم إذا لم يأت جواب بالإيجاب فسنتوقف آسفين على هذه الفرصة، لأننا لا نستطيع أن نقبل أن تكون هناك مفاوضات في ظل الاستيطان".

وحول المصالحة الفلسطينية قال "كان عندي فكرة أن أذهب إلى غزة، وما زالت هذه الفكرة قائمة، وأرسلت وفدا من ثلاثة قياديين إلى دمشق للقاء قيادة حماس، ولم نتوقف في يوم واحد عن المساعي من أجل المصالحة، وأتمنى أن نغلب المصلحة الوطنية على أية علاقات أو أية مصالح أخرى".