كشف إبراهيم أمين وهو رجل أعمال قام بتنفيذ مشروع لتوفير أكفان ومستلزمات الموتى في عبوة واحدة تحت اسم "كفن المدينة المنورة"أنه لم يستطع الاستمرار بمشروعه بعد تعثر خطط تسويقه مباشرة في الأسواق. وأرجع أسباب وقفه لمشروعه وتخليه عن الاستمرار فيه إلى أنه "ربما يعود لعدم تقبل المواطنين السعوديين لمسألة شراء أكفانهم بأنفسهم". موضحا أن "أهل الخير باتوا يوفرون الأكفان مجانا في مغاسل الموتى الحكومية والخاصة". وقال أمين إن ملاك "عطارة العثماني" في المدينة المنورة قاموا بشراء المشروع منه، ونجحوا في تحويله إلى منتج يتم توفيره عن طريق نظام الأسر المنتجة في المدينة والذين استطاعوا بما يملكون من وقت وتفرغ إلى إنجاح فكرة المشروع. وتتولى الأسرة المنتجة بعد توفير المواد الرئيسة ومستلزمات تغليفها بحسب الشروط الصحية الآمنة، إلى إعداد كل كفن بجميع مستلزماته وتعبئته في حقيبة خاصة يتم تسويقها بسعر 170 ريالا لكل حقيبة. وتحتوي عبوة كل حقيبة على صابون وليفة وسدر ودهن ورد ودهن العود وقطن وبخور وكافور ومقص وقماش ويتم تغليفها جميعا حراريا وبطرق فنية وبأوزان متساوية لكل حقيبة تسهل عملية تخزينها ونقلها.
وبيّن أمين أن الزوار والحجاج القادمين من الدول العربية والإسلامية يقومون بشراء كميات من هذه الحقائب لأن دولهم لا توفر لهم أكفانهم بالمجان كما هو الحال في السعودية.
من جهته أوضح رئيس إدارة الخدمة النفسية بالمدينة المنورة ناصر الذبياني أن شراء الكفن عادة قديمة ومتوارثة عند كثير من الناس. وقال إن أغلب من يشتري كفنا خاصا به هم الرجال وخاصة كبار السن، وأيضا من الذين يعانون من أمراض مزمنة لا يبرأ شفاؤها كالسرطان أو بعض الأمراض النفسية كمرض الاكتئاب. وختم الذبياني وهو أخصائي نفسي بمستشفى الطب النفسي تصريحه لـ "الوطن" بأن النساء عادة يخفن من فكرة شراء الأكفان. مبينًا أن خطوة شراء الكفن تؤثر نفسيًا على الفرد نفسه في المقام الأول وربما على أسرته سواء بالسلب أو الإيجاب.