الشهر الماضي نقلت الصحف حديثا مهما للغاية لوزير الشؤون البلدية والقروية الأمير منصور بن متعب، في مجلس الشورى استمر لمدة 18 دقيقة..
قال الأمير إن الوزارة رصدت خلال السنوات الماضية توزيعاً غير عادل للمشاريع البلدية والميزانيات لأمانات المناطق في المملكة.. مشددا على ضرورة العدالة في توزيع الميزانية بين المناطق، وفقا للسكان والكلفة ومدى الحاجة للمشروعات، وتكلفة الإنتاج.
سنتفق مع الأمير في واحدة.. وسنطالبه بأن يتفق معنا في الأخرى!
الأمير استهل حديثه بقوله إن القطاع البلدي أكثر القطاعات ارتباطا بشؤون وحياة المواطن.. وهذه التي سنتفق معه فيها، فالإنسان حينما يخرج من منزله يجد أن أغلب ما يحيط به هو من اختصاص وزارة الشؤون البلدية والقروية ويقع ضمن اختصاصها وفي إطار مسؤولياتها.. الأسفلت.. الرصيف.. التشجير.. الإنارة.. النظافة.. المحلات التجارية وغيرها.. بل حتى المنزل الذي خرج منه المواطن تم بناؤه تحت إشراف مهندس البلدية التابعة لوزارة الشؤون البلدية.
لماذا أذكر ذلك وآخذكم لكل هذه التفاصيل الصغيرة.. ذلك كي أدلل على فداحة غياب العدالة في توزيع المشاريع البلدية.. الأمير بشجاعة يعترف أمام الرأي العام ـ والاعتراف بحد ذاته بشرى خير ـ أن وزارته رصدت خلال السنوات الماضية توزيعاً غير عادل للمشاريع البلدية وميزانيات أمانات المناطق في المملكة.. وهذا الاعتراف وإن كان مؤلما للمناطق التي لم تنل نصيبها من التنمية.. إلا أنه يبشّر بعهد جديد.. وهذه التي نريد من الأمير أن يتفق معنا فيها.. واحدة بواحدة.. نحن نريد أن تترجم الأقوال إلى أفعال.. أن يتم توزيع المشاريع بالمسطرة بين مواطني البلد.. اعترافكم ـ يا أمير ـ بالمشكلة هو الخطوة الأولى للقضاء عليها.. وسنقف انتظارا للخطوة الثانية، وسنتابع تصريحاتكم ومشاريعكم التي ستعلنون عنها.
بالمناسبة سمو الأمير ليتكم تسعون إلى تغيير اسم وزارتكم إلى اسم أكثر مرونة وتعبيرا نحو: وزارة الخدمة البلدية، أو وزارة البلديات، أو غير ذلك.