هالة المصراتي ليست المذيعة المتحدثة الرسمية لمعمر القذافي، بل هي لسانه الأحمق والسليط والكاذب.

جميلة وجذابة ومغرية، المذيعة هالة المصراتي، لكنها قبيحة الكلام والفكر والإحساس.

كنا نضحك ونتقلب على الظهر والبطن لمّا كان وزير الإعلام الشهير محمد الصحّاف، يخرج في مؤتمر صحفي أيام قصف أمريكا لبغداد ويقول: لا يوجد جندي أمريكي في العراق، والصدق، أنه لحظتها، لا يوجد جندي عراقي في العراق.

الفرق الوحيد بين وزير الإعلام العراقي الصحّاف وبين هالة المصراتي، أنها تتكلم في أستوديو قناة رسمية مُحاطة بالعسكر، بينما الصحّاف يعقد مؤتمراته في وسط الشارع، وبدون عسكر، لكنهما يتشابهان في الكذب، لأن الكذب كذب، في الشارع أو في الأستوديو.

لو قلت إن هالة المصراتي لا تستحي، فهذا "كلام فاضي"، لأنها وصلت لمرحلة لم يعد بوجهها حياء، لكن أن تقول إن للقذافي حقا في إلغاء صلاة الجمعة في ليبيا، لأنها ترى أن القذافي يتصرف وفق إرادة الله، فهي هنا لم تعد تتحدث بالنيابة عن القذافي، بل صارت تتحدث بالنيابة عن الله.

هالة المصراتي نموذج للإعلام الشطرنجي الرسمي، الذي تحركه يد الحكومات وتلعب به، وهذا الإعلام يسقط مع سقوط تلك الحكومات، وبسقوط حكومة القذافي ستسقط هالة المصراتي، رغم أنها (ساقطة) دون أن تسقط.

شاهدت كذب إعلام الثورات الرسمي وشبعت من كذبه، لكني لم أجد أكذب من هالة المصراتي أحداً، هي أكذب من القذافي.

انتبهوا: الاسم الجديد لمعمر القذافي هو: رئيس الجماهيرية الليبية الاشتراكية العظمى والمتصرف وفق إرادة الله.